داود أوغلو ينتقد وسائل الإعلام الموالية لأردوغان

انتقد رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو الدوائر الإعلامية المؤيدة لحزب العدالة والتنمية بسبب فيديو يتهمه هو ومنشقين آخرين عن الحزب، بشكل غير مباشر، بأنهم خونة وذلك خلال برنامج على الإفطار يوم الجمعة.

والفيديو المقصود جزء من برنامج "عاصمة عبد الحميد"، وهو برنامج تلفزيوني تركي يحظى بشعبية واسعة يبعث فيه الخليفة العثماني السلطان عبد الحميد الثاني دائما رسائل بخصوص الشؤون السياسية التركية الجارية. 

وحكم عبد الحميد الثاني، الملقب بالسلطان الأحمر، في الفترة بين 31 أغسطس عام 1876 حتى عزله في 27 من أبريل عام 1909، بعد قليل من ثورة تركيا الفتاة عام 1908. 

وفي كلمة مدتها 15 دقيقة ليل الجمعة بعد الإفطار، انتقد داود أوغلو سياسات حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان الاقتصادية، ثم تحدث بعد ذلك عن البرنامج الذي تعرض فيه هو وأعضاء آخرون سابقون في حزب العدالة والتنمية، ترددت أنباء عن قيامهم بتأسيس حركة سياسية معارضة، للانتقاد والتهديد.

وفي إشارة إلى المقتطف المصور من السلسلة التي تتنقل من شخص إلى آخر، زعم داود أوغلو أن رسائل خفية جرى توجيهها في هذا المقتطف بنفس الطريقة التي "عملت بها دوائر الخونة في الماضي".

وأشار رئيس الوزراء السابق إلى حركة غولن، التي تتهمها أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب في يوليو من عام 2016، وهي جماعة كانت لها صحف وقنوات تلفزيونية تتناول أيضا قضايا تركيا الملحة من خلال بعض البرامج التلفزيونية التي تحظى بالشعبية. وتم سجن بعض منتجي وممثلي تلك البرامج منذ ذلك الحين بسبب صلتهم بالحركة التي تصنفها الحكومة منظمة إرهابية.

ويقول السلطان عبد الحميد في مقتطف من البرنامج التلفزيوني ما معناه "إذا أصبح أقرب الناس إلينا أشواكا، فسوف نعرف بالتأكيد كيف نتخلص منهم".

قال داود أوغلو "لم يكن السلطان عبد الحميد لينطق بهذا الكلام أبدا، موجها إياه إلى البرلمانيين ومسؤولي الدولة السابقين. لا أعتقد أن مثل تلك الرسائل صائبة أخلاقيا أيضا، من منظور الدولة أو المجتمع". وأضاف "عندما يحين الأوان سيُعرف من هو أو هم الخونة."

وأكد رئيس الوزراء السابق أنه تلقى رسائل كثيرة بشأن المقتطف المصور من أنصار له عبروا عن استيائهم، وقال "بل إن صديقا لي اتصل بي عبر الهاتف بشأنه وهو يبكي". قال الصديق "كيف يوجهون لك مثل تلك الرسائل". "إذا كان هناك من سيحمي تراث عبد الحميد، فسيكون نحن."

كان داود أوغلو قد انتقد، في بيان من 15 صفحة في 22 من أبريل، حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان ومجموعة صغيرة تتبع مصالحها الخاصة وليس مصلحة الحزب الإسلامي وتركيا. ويقال إن علي باباجان، وهو نائب سابق لرئيس الوزراء، ومسؤولاً كبيراً سابقاً في حزب العدالة والتنمية يقودان حزبا منشقا آخر.

وانتقد الرئيس السابق عبد الله غول، في رسالة على تويتر الأسبوع الماضي، الحكومة صراحة لضغطها على المجلس الأعلى للانتخابات لإلغاء انتخابات إسطنبول. ونشرت عدة صحف أسماء عشرات المسؤولين السابقين الآخرين قائلة إنهم يعملون على تأسيس أحزاب جديدة. 

ووفقا للحساب @ankara kusu على تويتر، وهو حساب مجهول يحظى بمتابعة واسعة، ومعروف بنشر أخبار جديرة بالثقة نسبيا من دوائر المعارضة في حزب العدالة والتنمية، ويُعتقد أنه على صلة وثيقة بتلك الدوائر، فإن نائب رئيس الوزراء السابق باباجان سيصدر أول بيان صحفي له في الأسبوع القادم لتوضيح موقفه، والرد على بعض التساؤلات بخصوص تشكيل حزب جديد.


يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/ahmet-davutoglu/former-pm-davutoglu-hits-back-pro-akp-media
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.