داود أوغلو يصف إعادة أردوغان للاجئين أويغور إلى الصين بالخيانة

أنقرة - وصف زعيم حزب المستقبل التركي أحمد داود أوغلو يوم الثلاثاء إعادة أنقرة  لاجئين من الأويغور إلى الصين بالخيانة. 

وأدلى رئيس الوزراء التركي السابق وحليف الرئيس السابق رجب طيب أردوغان بهذه التصريحات خلال خطاب في مقاطعة أرداهان الشرقية، بينما انتقد التحالف الحاكم بين حزب العدالة والتنمية الحاكم وحزب الحركة القومية اليميني المتطرف.

ونقلت صحيفة قرار عن داود أوغلو قوله خلال مؤتمر لحزب المستقبل المعارض الجديد "هناك تقارير في وسائل الإعلام بأن تركيا تبذل جهودا لإرسال 50 ألف من إخوتنا وأخواتنا من الأويغور إلى طاجيكستان ومن هناك إلى الصين".

وقال داود أوغلو: "هذه خيانة. إن إعادة إخواننا من الأويغور، الذين جاؤوا إلى هذه الأرض هربًا من استبداد الصين سيحطمون قلوبنا ويسببون الحزن لهذه الأراضي".

وقال زعيم حزب المستقبل إن عودة الأويغور إلى الصين تعادل تسليمهم إلى الدكتاتور السوفييتي جوزيف ستالين، الذي كان مسؤولاً عن ستة ملايين حالة وفاة على الأقل منذ عشرينيات القرن الماضي.

ومنذ اندلاع أعمال الشغب العرقية في المنطقة في عام 2009، عززت الصين تواجد الشرطة في منطقة شينجيانغ، وأقامت ما تسميه معسكرات إعادة التعليم لحوالي مليون من الأويغور. في هذه المخيمات الشبيهة بالسجون، يتعرض سجناء الأويغور للتعذيب الجسدي والعقلي، من بين انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان.

وأوقفت أنقرة، التي كانت ذات مرة منتقدة قوية لبكين بسبب معاملتها للأقلية التركية المسلمة، في السنوات الأخيرة انتقاداتها بشكل فعال. ويعزو النقاد التغيير في الموقف إلى العلاقات الاقتصادية المتنامية لأنقرة مع بكين.

علاوة على ذلك، أفادت صحيفة التلغراف يوم الأحد أن تركيا ساعدت الصين على إعادة مسلمي الأويغور إلى وطنهم عن طريق إرسالهم إلى دول أخرى يمكن أن تسلمهم منها بكين.

وعلى مدار عقود، عكفت تركيا على مساعدة الأويغور والدفاع عنهم، إذ يتشاركون في كثير من السمات الثقافية واللغوية، ويعتبرهم القوميون الأتراك إخوانهم في العرق. واستمرت حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا في تبني هذه السياسة، وفتحت أبوابها أمام عدد لا يحصى من الأويغور في السنوات الأخيرة، وزودتهم بوثائق رسمية بل ووفرت لهم المسكن.

لذا، أصيب الكثير من الأويغور بالصدمة جراء صمت تركيا بعد ورود تقارير من الأمم المتحدة وصحيفة نيويورك تايمز ومنظمة هيومن رايتس ووتش وغيرهم تصف بالتفصيل معاملة الصين لما يصل إلى مليون من الأويغور في معسكرات إعادة التأهيل في منطقتهم شينجيانغ.

وبدأت تركيا في الترحيب بالأويغور في أوائل خمسينات القرن العشرين، بعدما غزا الزعيم الصيني ماو تسي تونغ المنطقة التي يطلق عليها الأويغور اسم "تركستان الشرقية" بينما تسميها بكين "شينجيانغ" (المناطق الغربية). في البداية، استوطن نحو 1850 فردا في إسطنبول ومدينة قيصري بوسط البلاد، ثم تبعهم ألفان آخرون.