سبتمبر 07 2019

ضبط شبكة إرهابية في إيطاليا لتمويل النصرة عبر تركيا

روما – أعلن القضاء الإيطالي ضبط شبكة إجرامية تعمل على توفير التمويل المالي لجبهة النصرة في سوريا عبر تركيا، ما يعزز حقيقة دخول التمويل والمقاتلين المتطرفين إلى سوريا عبر الأراضي التركية ووفق شبكات عالية التنظيم.   

وأعلن القضاء الإيطالي السبت توقيف عشرة أشخاص هم إيطاليان وثمانية من أصول تونسية بينهم إمام من تيرامو للاشتباه في تمويلهم الإرهاب في منطقة أبروزو بوسط إيطاليا.

ويُشتبه بأن هؤلاء الأشخاص "أقاموا حسابات مزورة عبر عدة شركات لجمع مبالغ كبيرة قسم منها من التهرب الضريبي"، على ما أوردت نيابة لاكويلا كبرى مدن منطقة أبروزو في بيان.

وتابع المصدر أن هذه الأموال كانت تستخدم "أيضا لتمويل أنشطة مرتبطة بجبهة النصرة"، الفرع السوري سابقا لتنظيم القاعدة في سوريا قبل تبديل اسمها إلى "هيئة تحرير الشام".

وأضاف البيان أن قسما من المبالغ كان مخصصا لأئمة في إيطاليا "صدر بحق أحدهم حكما مبرماً لإدانته بتهمة الانتماء إلى شبكة إجرامية بهدف ارتكاب أعمال إرهابية، وآخر طرد من إيطاليا بسب أفكاره المتطرفة".

وأفاد البيان أن بين الأشخاص العشرة محاسبة إيطالية، مشيرا إلى مصادرة ممتلكات وعقارات وأموال بقيمة "تزيد على مليون يورو".

وكان المصدر الرئيسي الذي نظم عملية جمع الأموال رجل أعمال تونسي يعيش في "أبروتسو"، وقد تمكن من خلال شركاته التي تعمل في مجال تطوير المباني وتجارة السجاد من جمع "أموال غير مشروعة".

وكان أحد الأساليب التي لجأ إليها في هذا السبيل، دفع أجور زائدة للموظفين، ثم مطالبتهم بأن يعيدوا الزيادة نقدا، وبالتالي توجيهها إلى أنشطة غير قانونية.

وقال المدعي العام في أكيلا ميشيلي رنزو "لدينا ما يدعو إلى الاعتقاد أن المجموعة التي تم تفكيكها كانت تجمع أموالا سرية يتم تحويلها إلى تركيا حيث تستخدم لتمويل مغادرة مقاتلين إلى سوريا".

وأوضح الضابط في قوات الدرك باسكوالي أنغيلوسانتو أن "المشتبه بهم كانوا يذكرون في العديد من المخابرات الهاتفية التي تم التنصت عليها وحدة من مقاتلي النصرة يوجهون إليها من يرغبون في القتال".

وقال المحققون إن الإمام التونسي الأصل والتونسي صاحب الشركات أودعا السجن.

وحكم القضاء في المقابل بالإقامة الجبرية على المشتبه بهم الثمانية المتبقين وبينهم زوجة المشتبه به الرئيسي الإيطالية.

وليس من المستغرب أن تتم التحويلات المالية للتنظيمات المتطرفة في سوريا عبر تركيا، فلطالما شكّلت تركيا معبرا رئيسيا للجهاديين القادمين من مختلف أنحاء العالم للالتحاق بالتنظيمات المتطرفة في سوريا والعراق. ولعبت دورا مهما في تسهيل دخول وإيواء قيادات وعناصر من داعش والنصرة لتقديم العلاج اللازم أو تسليحهم وتهريبهم عبر الحدود.

وتكشف العشرات من التحقيقات الدولية أن أنقرة استخدمت المنظمات غير الحكومية وحملات الإغاثة الإنسانية لنقل الأسلحة وكل ما تحتاجه التنظيمات من أدوية وغذاء ومعدات تحت إشراف الاستخبارات التركية وذلك بناء على اتفاقيات بين النظام التركي وقيادات التنظيمات المتطرفة كداعش والنصرة.