ذكرى إطاحة القذافي فرصة لرفض التدخل الأجنبي

طرابلس - احتشد ليبيون في طرابلس للاحتفال بالذكرى التاسعة لانتفاضة 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي، يوم الإثنين 17 فبراير.

فقد تجمع عدة آلاف وأخذوا يلوحون بأعلام ويتمايلون على أنغام الموسيقى ويغنون حتى المساء في ساحة الشهداء بالعاصمة.

وقالت مشاركة في الاحتفال تدعى سلسبيل سليم "وأكيد مش حنتخلوا عن الثورة اللي طلعنا معاها وبإذن الله مستمرين، وسبب خروجنا اليوم فبراير. ومش طالعين علي سبب فاضي، طالعين على إن فيه ناس تبيهم وإن شاء الله منتصرين يارب.

ومنذ الإطاحة بالقذافي من مسلحين معارضين مدعومين من حلف شمال الأطلسي عام 2011، لم تتمتع ليبيا بسلطة مركزية مستقرة. ولديها منذ أكثر من خمس سنوات حكومتان متنافستان، في الشرق والغرب، وشوارع تسيطر عليها فصائل مسلحة.

ويشن الجيش الوطني الليبي ومقره شرق البلاد، بقيادة القائد خليفة حفتر، حربا على قوات متحالفة مع حكومة الوفاق الوطني منذ أبريل العام الماضي للسيطرة على العاصمة.

في الوقت نفسه يستذكر الليبيون هذه الذكرى وهم يشهدون اتفاقا مرفوضا ومثيرا للجدل تم التوقيع عليه بين الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وبين فائز السراج رئيس حكومة الوفاق مما يتيح لتركيا التدخل في الشؤون الداخلية الليبية وتسبب في استياء شعبي.

ومن المفارقات أن تركيا انتقلت من التسليح السري لحكومة الوفاق التي تعتبرها قيادة الجيش الوطني الليبي واجهة لحكم الإخوان، إلى التسليح العلني بطائرات مسيرة وبأسلحة ثقيلة وبالذخيرة وبعربات عسكرية مصفحة، ومع ذلك لم يتحرك المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات واكتفى ببيانات تجاهلها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

كما ساعد المقاتلون السوريون الذين أرسلتهم تركيا في تعطيل العملية العسكرية التي أطلقها الجيش الوطني الليبي لتحرير العاصمة من الإرهاب.

وقال مشارك في الاحتفال يدعى عمران صالح كريم "اليوم أتينا نحتفل رغم الآلام والأحزان إلا أننا من أجل الحرية أتينا نحتفل بهذه الثورة المباركة، وبإذن الله ليبيا وحدة واحدة وسنبني ليبيا للأجيال القادمة بإذن الله تعالى".

وأضاف مشارك آخر يدعى رجب أحمد "والحمد لله ثورة حرية، تورة حرية، تورة حرية، 17 فبراير".

لكن، بعد مرور عام تقريبا على بدء القتال، لا يزال الطريق مسدودا في الوقت الذي تتدفق فيه أسلحة أجنبية، وتغلق فصائل شرقية موانئ النفط وتتنافس الفصائل المختلفة على عائدات النفط في الدولة التي تحوي أكبر احتياطيات نفط في أفريقيا.

وأحبط حفتر آمال الهدنة، يوم الجمعة (14 فبراير)، قائلاً إن السلام لن يسود قبل هزيمة الميليشيات التي تحتجز طرابلس. ومن جانبها تطالب طرابلس الجيش الوطني الليبي بالانسحاب لمسافة ألف كيلو متر في اتجاه الشرق، وهو ما يرفضه حفتر.

وفي يناير، وافقت القوى الأجنبية على دعم هدنة هشة في ليبيا في قمة استضافتها برلين.