دعم العاملين المتضررين بكورونا لمدة شهر واحد

إسطنبول - قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الاثنين إن تركيا ستمد أجل برنامج لدعم الأجور لمدة شهر للاستمرار في التعويض عن تداعيات جائحة فيروس كورونا.

ومتحدثا بعد اجتماع لمجلس الوزراء، قال أردوغان إن برنامجا آخر لمساعدات نقدية للأسر محدودة الدخل سيجري تمديده أيضا لمدة شهر. وأضاف أنه جرى حتى الآن صرف 18 مليار ليرة (2.6 مليار دولار) في ظل البرنامجين.

وسيمتد ما يعرف بأجر العمل القصير، الذي يغطي بشكل جزئي أجور العاملين في وظائف رسمية الذين جرى تقليص عدد ساعات عملهم، إلى نهاية يوليو تموز. وبدأ العمل به في مارس آذار بعد وقت قصير من تشخيص أول حالة إصابة بكوفيد-19 في تركيا.

وكان بعض المسؤولين في السياحة وقطاعات أخرى قالوا إنه ينبغي مد أجل النظام لثلاثة أشهر أخرى.

وعلى صعيد التدابير المتعلقة بحياة العمل، كانت  تركيا قد منعت فسخ عقود العمل طيلة 3 أشهر، وقدمت دعماً وتسهيلات مالية ومصرفية للشركات التي اضطرت لتعليق نشاطها بسبب الفيروس.

وفي السياق ذاته، قدمت تركيا دعماً مالياً بقيمة 1177 ليرة تركية، للعاملين ممن هم في إجازة غير مدفوعة الأجرة، أو ممن لم تشملهم حزمة الدعم السابقة والمقدّمة لشركاتهم، أو ممن تم فسخ عقود عملهم قبل منتصف مارس الماضي، وذلك طيلة تواجدهم في الإجازة غير مدفوعة الأجر، أو خلال فترة توقفهم عن العمل.

كما كلّفت صندوق البطالة في البلاد، بتسديد التأمينات الصحية للعاملين الذين شملهم الدعم النقدي، إضافة إلى تسليم الهدايا النقدية للمتقاعدين، قبل شهر من الموعد المعلن سابقاً.

اتهم نائب رئيس مقاطعة ميرسين الجنوبية، ألباي أنتمن، العضو في حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المُعارضة التركية، الحكومة التركية بالصمت والاختباء حيال مصير إنفاق الأموال التي تمّ التبرع بها من قبل المواطنين الأتراك لحملة الإغاثة للمُتضرّرين من فيروس كورونا، مُلمّحاً إلى تقاسم تلك الأموال بين مسؤولين حكوميين.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن عن حملة " نحن نكفي لبعضنا البعض يا وطني تركيا" في 30 مارس الماضي، في محاولة لاستجداء الأموال لدعم جهود حكومته في تقديم مساعدات مالية للأتراك خلال أزمة وباء كورونا، وهو ما قوبل بحملة انتقادات واسعة من مُنطلق أنّ الحكومة هي من يجب أن تدعم شعبها، وليس إجبارهم على دفع أموال باتت مجهولة المصير.
وقال أردوغان مؤخراً إن أكثر من ملياري ليرة تركية (291.75 مليون دولار) تراكمت خلال حملة التبرعات من 11 مايو ولغاية 24 يونيو، فيما أظهر الموقع الرسمي للحملة أنّ التبرعات بلغت 2.1 مليار ليرة (306.30 مليون دولار).
وردّ نائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي على استفسار أنتمن المكتوب بإحالة النائب إلى وزارة الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية.
وعندما قدّم عضو حزب الشعب الجمهوري استفسارًا آخر موجهًا إلى الوزارة المذكورة، قيل له "ابحث على موقع الوزارة".
ونقلت صحيفة جمهوريت عن انتمن قوله "نسأل الآن أين ذهبت هذه الأموال، فيما الرئاسة التي أدارت الحملة تقول إنهم لا يعرفون."