دعم الاستثمار من بين المبررات التركية لاختراق موريتانيا

أنقرة - يتصاعد الاهتمام التركي بموريتانيا وهو ما يطرح عدة أسئلة حول الأهداف الحقيقية لأنقرة في بلد يقع في منطقة إستراتيجية غرب القارة الإفريقية.
وكعادتها تبرر تركيا تدخلاتها ومحاولات فرض أجنداتها التوسعية من خلال المشاريع الخيرية والإنسانية او من خلال استغلال ورقة الدين وكذلك التعويل على البعد الاقتصادي.
ويبدو ان موريتانيا جمعت العوامل الثلاث حيث ستقبل وزير الشؤون الاقتصادية وترقية القطاعات الإنتاجية الموريتاني عثمان مامودو كان، الأربعاء، وفدا من رجال الأعمال الأتراك، وبحث معهم تعزيز التعاون وفرص الاستثمار.
ويرأس الوفد رئيس المجلس الأعلى لرجال أعمال الشرق الأوسط التركي (غير حكومي) أحمد يبرودي، وضم الأمين العام للمجلس همام عقاد، ومدير قسم مخبر المشاريع عبد الرحمن قفص، ومدير عام شركة "كراج"، توغاي كورلا.
وقالت وزارة الاقتصاد الموريتانية، في بيان إن اللقاء، جرى بمقر الوزارة في نواكشوط، وإنه "بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك بين موريتانيا والمجلس الأعلى لرجال أعمال الشرق الأوسط، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها، خاصة في المجال الاقتصادي".
وحضر اللقاء عدد من المسؤولين بوزارة الاقتصاد وتطوير القطاعات الإنتاجية الموريتانية، وفقا للبيان.
والاحد دعا نائب الرئيس التركي، فؤاد أوقطاي، الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني إلى زيارة أنقرة خلال لقاءه به في مطار ديوري حماني الدولي بالعاصمة النيجرية نيامي، في طريق عودته بعد حضور مراسم تنصيب الرئيس محمد بازوم الأسبوع الماضي.
وتضاعفت جهود أنقرة للتغلغل في المجتمع الموريتاني منذ الزيارة التي قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لموريتانيا في 28 فبراير 2018 حيث توجت بتوقيع عدة اتفاقيات بين البلدين في مجالات المعادن والصيد والاقتصاد البحري والسياحة، إضافة لمذكرة تفاهم في مجال الزراعة واتفاقية حول حماية وتعزيز الاستثمارات بين البلدين.
وبدت تلك الزيارة الأولى من نوعها لرئيس تركي محطة لفتح الباب أمام الاهتمام التركي بذلك البلد الذي يقع في منطقة إستراتيجية على المحيط الأطلسي وبالقرب من منافذ بحرية هامة للتجارة الدولية.
دائما ما تستغل الحكومة التركية تعرض الدول لحروب وصراعات وأزمات اقتصادية للدفع بنفوذها وهو ما يحصل مع دول مثل ليبيا و الصومال وغيرها من الدول الإفريقية.
وتتوغل تركيا في المجتمع الموريتاني عبر الشركات التجارية تارة، ومن خلال وقف الديانة التركي تارة أخرى بذريعة تقديم مساعدات، أو حفر آبار للمياه هناك لكن الجهات التركية تعمل على بث فكر الإسلام السياسي داخل المجتمع الموريتاني المسلم والمحافظ في محاولة لاختراقه فكريا.
وحظيت تركيا بأولى ثمار دعمها الاقتصادي لنواكشوط من خلال قيام الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبدالعزيز بتسليم مدارس تابعة للداعية فتح الله غولن للحكومة التركية، حيث تسلّم وقف المعارف التركي، في 18 سبتمبر 2017، رسمياً إدارة مدارس تابعة لمنظمة فتح الله غولن، التي كانت تنشط في موريتانيا.