يونيو 11 2019

دعم مالي لبناء سكك حديدية إلى بلغاريا

أنقرة – على الرغم من الأجواء غير الإيجابية التي تطبع علاقة تركيا مع الاتحاد الأوروبي وخاصة في ملف مفاوضات الانضمام، الا ان الاتحاد الأوروبي لم يوقف مشاريع دعم البنى التحتية واستضافة اللاجئين السوريين على الأراضي التركية لم تتوقف.

وفي هذا الصدد، يعتزم الاتحاد الأوروبي منح تركيا 275 مليون يورو (311 مليون دولار) لتمويل جزء من خط سكك حديدية يمتد من اسطنبول إلى الحدود البلغارية، وذلك بموجب اتفاق وُقع اليوم الثلاثاء.

ومشروع خط السكك الحديدية خلكالي-كابيكولة هو رابع مشروع سكك حديدية كبير يموله جزئيا الاتحاد الأوروبي، الذي قدم منحا بنحو 840 مليون يورو للسكك الحديدية التركية في الثماني سنوات الأخيرة.

وسيساهم اتفاق اليوم في تمويل بناء نحو نصف الخط الحديدي خلكالي-كابيكولة، على أن يتم تمويل الباقي من خلال مؤسسة السكك الحديدية الحكومية في تركيا.

وقال كريستيان برجر رئيس وفد الاتحاد الأوروبي إلى تركيا إن المشروع سيسهل نقل البضائع بين آسيا وأوروبا.

وقال محمد جاهد توران وزير النقل والبنية التحتية التركي إن المشروع سيسهم في إظهار التزام تركيا بالعمل سوية مع الاتحاد الأوروبي.

وقال توران "أتمنى لهذا المشروع، الذي سيجعل عملية انضمامنا إلى الاتحاد الأوروبي أقرب منالا في جميع النواحي، أن يكون مفيدا".

يبلغ تمويل الاتحاد الأوروبي للمساعدة الإنسانية لدعم اللاجئين في تركيا عن طريق صندوق التسهيلات إلى مليار 1.4 يورو ما بين عامي 2016 – 2017 بالإضافة إلى 691 مليون يورو في الدفعة الثانية للصندوق في 2018 - 2019 .

وبذلك يرتفع المبلغ الإجمالي للتمويل الإنساني الذي تم تخصيصه بالفعل بموجب الصندوق إلى 2.09 مليار يورو.

وبرنامج المساعدات الإنسانية الرئيسي عن طريق صندوق التسهيلات هو برنامج شبكة الأمان الاجتماعي في حالات الطوارئ وهو مخطط للمساعدة الاجتماعية والذي يساعد اللاجئين الأكثر تأثرا بتلبية احتياجاتهم الأساسية الأكثر إلحاحا. يقوم الشريك المنفذ، وهو برنامج الأغذية العالمي بالتعاون مع الهلال الأحمر التركي ومؤسسات الحكومة التركية، بتمويل يقارب الواحد مليار يورو من الاتحاد الأوروبي، بتوزيع بطاقات السحب الآلي الإلكترونية على أسر اللاجئين لكي يتمكنوا من شراء ما هم بأمس الحاجة إليه.

في ديسمبر 2018 ، بلغ عدد المستفيدين من شبكة الأمان الاجتماعي 1.5 مليون شخص. برنامج شبكة الأمان الإجتماعي هو أكبر مشروع أنساني بتاريخ الاتحاد الأوروبي.

وكان تقرير للاتحاد الأوروبي صدر مؤخرا قال إن النظام القضائي التركي شهد "المزيد من التراجع الخطير" موجها انتقادات حادة للبلاد في عدد من القضايا بدءا بحقوق الإنسان وانتهاء بالسياسات الاقتصادية.

وأشار التقرير بأن هناك العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني ووسائل الإعلام والأكاديميين والسياسيين والأطباء والمحامين والقضاة محتجزين - دون توجيه اتهامات.

كما انتقد التقرير تقلص مساحة منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الحقوق والحريات الأساسية في تركيا بسبب التعقيدات الإدارية التي تفرضها تركيا. وبالرغم من هذه الإنتقادات ووصف التقرير لتركيا بأنها تبتعد عن قيم الدول الأوروبية لكنه لم يشير إلى إستبعاد محادثات عضوية تركيا في الإتحاد.