مايو 26 2019

دمشق تستعيد كفر نبودة، فصيل سوري مُسلح يحتجز جنوداً أتراك مع مُدرعاتهم

حلب (سوريا) – أعلن الجيش السوري اليوم الأحد استعادته السيطرة على بلدة كفر نبودة في ريف حماة الشمالي الغربي بعد معارك واشتباكات مع الزّمر المسلحة، وذلك وفقاً لما ذكرته الوكالة السورية للأنباء "سانا"، والتي أكدت أن الجيش تصدى لهجمات شنها المسلحون على مناطق في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي.

وفيما أرسل الجيش السوري خلال الساعات الماضية تعزيزات عسكرية كبيرة استعدادا لفتح جبهة جديدة شمال البلاد، بالتزامن مع عودة الطائرات الروسية لتقصف منطقة "بوتين– أردوغان" منزوعة السلاح شمال غرب سوريا، تسود أجواء من الغموض والتوتر الشديد معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا في ريف حلب الشمالي، وذلك جرّاء خلاف بين فصيل لواء الفتح من جهة، ومجموعة تابعة للجبهة الشامية من جهة أخرى، فيما لم ترد معلومات حتى اللحظة عن أسباب الخلاف بين الطرفين.
وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان المُعارض (ومقرّه لندن)، أنّ لواء الفتح احتجز مدرعة تركية واحدة على الأقل بالإضافة لجنود من القوات التركية في معبر باب السلامة، وسط إغلاق المعبر وإيقاف عملية عبور المسافرين من تركيا إلى الأراضي السورية ضمن “إجازة العيد”، فيما تتواصل المساعي من قبل فصائل أخرى موالية لتركيا لفض النزاع والتوتر في المنطقة وسط معلومات عن دخول دورية عسكرية تركية لتخليص المدرعة التركية وفض النزاع.
وهذه ليست المّرة الأولى التي تتناحر فيها فصائل الشمال السوري المسلحة، إذ جرت عدّة معارك فعلية فيما بينها انتهت بإبادة بعضها بشكل كامل، وخاصة من قبل أقواها هيئة تحرير الشام المُتطرّفة (جبهة النصرة- تنظيم القاعدة). ولكنّ الملفت اليوم هو احتجاز جنود أتراك رغم دعم أنقرة المباشر لغالبية الفصائل السورية حتى المُتشدّدة منها.
من جهة أخرى، عادت طائرات "الضامن" الروسي للتحليق في سماء منطقة خفض التصعيد بعد غيابها أكثر من 24 ساعة عن الأجواء حيث استهدفت بعدّة غارات أماكن في بلدة اللطامنة شمال حماة، وبلدة الهبيط جنوب إدلب، فيما تمّ إحصاء 750 ضربة جوية وبرية حصيلة اليوم السادس والعشرون من التصعيد الأعنف ضمن المنطقة العازلة المُتعلقة بمحافظة إدلب السورية ومُحيطها.
يأتي ذلك بينما قال مسؤولون بالمعارضة السورية إنّ أنقرة زادت الإمدادات العسكرية للمسلحين خلال الأيام القليلة الماضية بعد إخفاقها في إقناع روسيا في اجتماعات مجموعة عمل مشتركة جرت في الآونة الأخيرة بضرورة إنهاء التصعيد لتفادي تدفق كبير للاجئين إلى تركيا.
على صعيد آخر، ورغم أجواء الحرب في الشمال السوري، ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، إنّ السوريين المُقيمين في تركيا، يواصلون العودة إلى بلادهم عبر معبر "جيلوة غوزو"، بولاية هطاي التركية، لقضاء العشر الأواخر من شهر رمضان وعيد الفطر مع ذويهم.
وبدأت العودة من معبر "جيلوة غوزو" المقابل لـ "باب الهوى" في محافظة إدلب السورية، منذ 20 مايو الجاري. أما العودة عبر معبر "أونجو بينار" بولاية كليس التركية (جنوب) المقابل لمعبر "باب السلامة" في أعزاز السورية، فبدأت من الشهر ذاته.
وأفاد مراسل الأناضول أن العديد من السوريين القاطنين في ولايات تركية مختلفة توافدوا السبت، إلى معبر "جيلوة غوزو". 
وذكر أن قرابة 16 ألف سوري عادوا إلى بلادهم من "جيلوة غوزو"، منذ بدء العودة وحتى السبت.
وتستمر عودة السوريين إلى بلادهم عبر المعبرين المذكورين حتى 31 من الشهر الجاري.