دميرطاش ممنوع من الرعاية الطبية في سجنه

إسطنبول – تعرض الزعيم السابق لحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، صلاح الدين دميرطاش، لوعكة صحية في سجنه فقد على أثرها الوعي، ولم ينقل إلى المستشفى رغم طلب طبيب السجن لذلك.

وقالت محامية للزعيم السابق المسجون للحزب الرئيسي الموالي للأكراد في تركيا اليوم الاثنين إنه فقد وعيه بعد شعوره بألم في الصدر الأسبوع الماضي لكنه لم يُنقل إلى المستشفى رغم طلب ذلك.

وصلاح الدين دميرطاش أحد أشهر السياسيين في تركيا ومسجون منذ أكثر من ثلاث سنوات حيث يواجه عدة دعاوى قضائية تشمل اتهامات تتعلق بالإرهاب. ويواجه السجن لمدة 142 عاما إذا أدين في القضية الرئيسية.

ودعا حزب الشعوب الديمقراطي الذي يتزعمه دميرطاش، وهو ثاني أكبر حزب معارض في البرلمان التركي، وزارة العدل إلى إصدار بيان بشأن حالته الصحية قائلا إن عدم نقله للمستشفى مسألة غير مقبولة .

ولم تعلق وزارة العدل التركية على الموضوع.

وقالت شقيقته ومحاميته إيجول دميرطاش على تويتر، إن دميرطاش (46 عاما) ظل فاقدا للوعي لفترة طويلة بعد أن أغمي عليه صباح يوم 26 نوفمبر بعد شعوره بألم في الصدر وصعوبة في التنفس.

وقدم له زميله عبد الله زيدان، إسعافات أولية قبل وصول سيارة إسعاف، ثم تم إجراء رسم قلب له.

وطلب دميرطاش 46/عاما/ عدم نقله إلى قسم الطوارئ، ولكن إلى المستشفى لإجراء فحص شامل.

وأضافت أنه تم إجراء رسم قلب لدميرطاش، لكن طبيب السجن طلب نقله إلى المستشفى لفحصه من قبل أطباء أمراض القلب والأعصاب والجهاز الهضمي. وفي سبتمبر فتح ممثلو الادعاء في أنقرة تحقيقا جديدا بشأن دميرطاش وطلبوا احتجازه بعد أن ألغت محكمة مذكرة اعتقاله في القضية الرئيسية. وينفي دميرطاش التهم الموجهة إليه.

وأكد مكتب النيابة في أدرنه شمال غرب تركيا حيث يحتجز دميرطاش، لاحقا أنه تم نقله إلى مستشفى محلي لإجراء فحوص طبية مفصلة.

وتتهم أنقرة حزب الشعوب الديمقراطي بأنه على صلة بحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن تمردا مسلحا ضد الدولة التركية منذ عدة عقود. وينفي حزب الشعوب الديمقراطي ذلك.

وكانت محكمة أنقرة، قد أمرت في 2 سبتمبر الماضي بالإفراج المشروط عن صلاح الدين دميرطاش، إلا أن كبير ممثلي الادعاء التركي في أنقرة، سعى إلى اعتقال دميرطاش في القضية ذاتها التي حكم عليه فيها بالسجن لمدة ثلاث سنوات.

وقال سيزين تانريكولو، وهو نائب عن حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي، إن ممثل الادعاء في أنقرة طلب إلقاء القبض على دميرطاش في نفس القضية التي يحاكم فيها بالفعل "لمنع إطلاق سراحه".

وقال حزب الشعوب الديمقراطي إن ممثل الادعاء في أنقرة "اتخذ هذا الإجراء لمنع طلب الإفراج عن دميرطاش بكفالة، لأنه كان من المقرر إطلاق سراحه في القضية الرئيسية ضده".

ويقبع دميرطاش، قيد الاحتجاز منذ نوفمبر 2016 بتهم متعلقة بالإرهاب، في بلدة أدرنة شمال غربي البلاد، حوالي 690 كيلومتراً غرب أنقرة.

وقضت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في عام 2018 بأن اعتقال دميرطاش الأولي عام 2016 يمكن تبريره، لكن التمديدات المتكررة لاحتجازه ليس لها ما يبررها. وأمرت المحكمة تركيا بالإفراج عنه، لكن تركيا لم تنفذ القرار.

ودميرطاش رئيس سابق لحزب الشعوب الديمقراطي، وكان نائباً خلال الفترة بين 2007 و2018، وتتهمه أنقرة بقيادة "منظمة إرهابية" وممارسة "الدعاية الإرهابية" و"الحض على ارتكاب جرائم".