ضربة ألمانية للسياحة التركية ما بعد كورونا

برلين – ربما لم تتوقع الحكومة التركية المتفائلة بعودة قطاع السياحة التركي المشلول بسبب أزمة فايروس كورونا أن تقف ألمانيا في وجه عودة  مواكنيها لقضاء عطلاتهم في تركيا.

فمع انتشار اجواء متفائلة لقضاء العطلات في الخارج، صنفت الحكومة الألمانية تركيا مع 130 دولة أخرى كمنطقة خطورة فيما يتعلق بانتشار جائحة كورونا.

وتتضمن القائمة، التي نشرها معهد روبرت كوخ الألماني لمكافحة الأمراض المعدية وغير المعدية لأول مرة ويحدثها على نحو دوري، مقاصد سياحية أخرى مفضلة لدى الألمان مثل تايلاند وغيرها.

وسيتعين على المسافرين من هذه المناطق توقع الخضوع لحجر صحي لمدة 14 يوما عقب عودتهم منها. ومن المستبعد بالنسبة لهذه الدول وفقا للوضع الحالي إلغاء التحذير من السفر السياحي الذي أطلقته ألمانيا وشمل أكثر من 160 دولة خارج الاتحاد الأوروبي.

وتحث تركيا على وجه الخصوص، التي تعتبر ثالث أفضل وجهة للسائحين الألمان بعد إسبانيا وإيطاليا، ألمانيا على إلغاء التحذير من السفر سعيا لجذب سائحين ألمان.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال في تصريحات لمجلة دير شبيغل : "من الصعب بالنسبة لنا فهم الأسباب العلمية وراء هذا القرار"، في إشارة إلى قرار ألمانيا تمديد التحذير من السفر إلى تركيا بسبب جائحة كورونا، مضيفاً أنه ينتظر أن تلغي ألمانيا التحذيرات من السفر "في أقرب وقت ممكن"، مؤكدا أن كل شيء مجهز لضمان رحلة آمنة إلى تركيا.

وكانت الحكومة الألمانية ألغت يوم الاثنين الماضي التحذير من السفر السياحي إلى أنحاء العالم بالنسبة لـ 27 دولة أوروبية. ويستمر التحذير من السفر بالنسبة لأكثر من 160 دولة في العالم حتى 31 أغسطس المقبل، إلا أنه من الممكن إلغاؤه بالنسبة لبعض الدول قبل هذا الموعد، لكن هذا مستبعد بالنسبة للمناطق المصنفة على أنها مناطق خطورة حاليا.

وبحسب احصائيات وزارة السياحة التركية فإن إن 4.5 ملايين سائح ألماني زاروا تركيا في 2018، في مقابل 5.5 ملايين في 2019.

وحاولت الحكومة التركية اشاعة اجواء متفائلة بانحسار الوباء في اطار ما يعرف بالسياحة الآمنة لغرض استقطاب السياح الأوروبيين والألمان وانعاش القطاع السياحي التركي الذي يعيش أزمة خانقة.

ويشير  مشروع السياحة الآمنة على تحديد معايير وقواعد يحتّم تطبيقها في المنشآت السياحية، التي ترغب باستقبال السياح، خلال مرحلة ما بعد كورونا.

وحدد البرنامج المذكور 150 معياراً يتوجب مراعاته في المنشآت، خلال مرحلة ما بعد كورونا.

وعقب إعلان وزارة الثقافة والسياحة التركية، البرنامج المذكور، سارعت العديد من الفنادق في البلاد لاستيفاء الشروط والمعايير اللازمة، من أجل الحصول على "شهادة السياحة الآمنة"، حيث لن يتم السماح باستئناف عمل المنشآت السياحية سوى الحاصلة على هذه الشهادة.

كما تعاقدت الحكومة التركية مع عدد من الشركات المختصة، لتقديم خدمات منح "شهادة السياحة الآمنة"، واعتماد المنشآت التي تستوفي المعايير، ومراقبة مدى تطبيقها لاحقاً.