يوليو 01 2019

دوافع إرهابية وراء تنفيذ هجوم أوتريخت الدموي

أمستردام – اعتراف المشتبه به الرئيسي في حادثة إطلاق نار دموي في مدينة أوتريخت في هولندا، وبدوافع انتقام إرهابية، هو تتويج لردود الأفعال الناتجة عن التصعيد في خطاب الكراهية، واستثارة المشاعر الدينية لدواع سياسية.

واعترف المشتبه به الرئيسي في حادث إطلاق نار دموي في ترام بمدينة أوتريخت في هولندا في وقت سابق هذا العام علنا أمام القضاء بارتكاب الجريمة التي أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص.

وقال الرجل الذي يدعى جوكمان تي. أمام محكمة في أوتريخت: "أنا لست مشتبها به، اعترف بارتكاب الجريمة".

وقال ممثلو الادعاء إن هناك دليلا واضحا على وجود "دوافع إرهابية" وراء الجريمة. وأشاروا إلى خطاب تم العثور عليه في سيارة استخدمت للفرار، وقال فيه جوكمان إنه تصرف باسم الإسلام.

وفي المحكمة، اتهم جوكمان الجنود الهولنديين بقتل مسلمين خارج البلاد، وقال إنه رفض سلطة القضاء والقوانين والدولة الهولندية.

وتم تعريف الرجل المولود في تركيا والذي يتم عامه الثامن والثلاثين غدا الثلاثاء فقط باسم جوكمان تي نظرا لقوانين الخصوصية الصارمة في هولندا.

وقتل جوكمان أربعة أشخاص وأصاب ثلاثة آخرين في إطلاق النار الذي استهدف تراما في الجزء الغربي من أوتريخت.

وكانت الشرطة قد أعلنت بالفعل أن الرجل اعترف بالجريمة وأنه نفذها بمفرده، ولكنه اليوم اعترف علنا للمرة الأولى. وجاء مثوله أمام القضاء اليوم من أجل تحديث الإجراءات. ومن المتوقع أن تبدأ المحاكمة الأصلية فقط العام المقبل.

وكان المتهم قد نفذ عمليته الإرهابية في مارس الماضي، في أعقاب الهجوم الإرهابي على المسجدين في نيوزيلندا، وفي خضم التصعيد الإعلامي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزبه في استغلال حادثة نيوزيلندا في الحملة الدعائية قبيل الانتخابات البلدية التي تمت في نهاية مارس. 

وعلى وقع هذا التصعيد شن مواطن من أصول تركية هجوما إرهابيا على مدنيين متجمعين في محطة أوتريخت في وسط هولندا.

ورفعت السلطات مستوى التهديد الإرهابي إلى أعلى درجة في مقاطعة أوتريخت وتلقت المدارس تعليمات بغلق أبوابها وكثفت قوات الأمن إجراءاتها في المطارات وغيرها من منشآت البنية الأساسية. كما كثفت السلطات الأمن حول المساجد.

وأجرى رئيس الوزراء مارك روته محادثات أزمة وقال إنه يشعر بقلق بالغ إزاء الواقعة التي تأتي بعد ثلاثة أيام من سقوط 50 قتيلا في هجوم على مسجدين في مدينة كرايستشيرش النيوزيلندية.

ونشرت الشرطة صورة الرجل محذرة الجمهور من الاقتراب منه، دون مزيد من التفاصيل.

وقال بيتر- ياب ألبرسبرج رئيس وكالة مكافحة الإرهاب الهولندية في وقت سابق إن إطلاق النار وقع في عدة مواقع دون مزيد من التوضيح.

وقال ألبرسبرج في مؤتمر صحفي "لا تزال كثير من الأمور غير واضحة حتى الآن وتبذل السلطات المحلية قصارى جهدها للوصول إلى كل الحقائق. ما نعلمه الآن أن مجرما ما زال طليقا".

ومما لا شك فيه أن هذه الجريمة الإرهابية التي ارتكبت في هولندا تضع علامات استفهام حول تأثير التحريض الرسمي التركي الذي لا يستبعد تأثيره في إشعال نزعة انتقامية مقابلة قد تطال أبرياء ومدنيين .