دوريات بحرية أوروبية جديدة قبالة سواحل ليبيا

بروكسل – قال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس إن التكتل سيبدأ مهمة بحرية وجوية جديدة في البحر المتوسط في أبريل لمنع وصول مزيد من الأسلحة للطرفين المتحاربين في ليبيا، وإن اليونان وافقت على استقبال أي مهاجرين يجري إنقاذهم من البحر.

جاء القرار، الذي تأجل بسبب خلافات بخصوص المهاجرين، في أعقاب تحذيرات جوسيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي من أن الاتحاد مُهدد بفقدان أهميته إذا لم يكن قادرا على التصرف تاركا مصير ليبيا بيد تركيا وروسيا.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي شارك في المفاوضات إن "اليونان وافقت على إنزال (المهاجرين الذين يجري إنقاذهم) في موانئها" مضيفا أن حكومات أخرى بالاتحاد وافقت على المساعدة في تغطية تكاليف نقل المهاجرين إلى الشاطئ لتجنب زيادة الضغوط المالية على أثينا.

وستحل المهمة الجديدة التي أطلق عليها اسم إيريني محل البعثة العسكرية الراهنة للاتحاد الأوروبي التي تحمل اسم العملية صوفيا التي توقفت عن نشر السفن قبل عام بعد أن قالت إيطاليا إنها لن تستقبل مهاجرين آخرين يجري إنقاذهم من البحر.

وكانت مصادر دبلوماسية قالت أن الاتحاد الأوروبي سيكون قادرا على إطلاق عملية إيرين العسكرية الجديدة لمراقبة الحظر الأممي على تصدير الأسلحة إلى ليبيا قريبا.

وقالت المصادر إن سفراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل توصلوا إلى اتفاق قبيل انطلاق قمة أوروبية لتجاوز آخر نقاط الخلاف، ويفترض البدء في كتابة القرار الجمعة لتتبناه العواصم.

وقبلت اليونان أن تستقبل المهاجرين الذين يتم انقاذهم من قبل السفن العسكرية الأوروبية، وكانت أثينا هي من اقترحت اسم إيرين اليوناني للعملية الجديدة.

وكانت مسألة استقبال المهاجرين المنقَذين آخر نقاط الخلاف، اذ رفضت إيطاليا التي قادت عملية صوفيا السابقة، استقبال السفن الحاملة لهم في موانئها.

وأظهر وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو الاثنين رفضا قاطعا لهذه المسألة خلال اجتماع وزراء الخارجية عبر الفيديو.

وسيكون لعملية إيرين مهمة واحدة: فرض احترام الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على إدخال الأسلحة إلى ليبيا.

وستعمل السفن العسكرية الأوروبية في شرق المتوسط، في مناطق بعيدة عن الطرق التي يسلكها مهربو المهاجرين للوصول إلى إيطاليا أو مالطا.

وأكد مصدر دبلوماسي أن بإمكانها تفتيش جميع السفن المشتبه في تهريبها الأسلحة.

وستخلف إيرين عملية صوفيا يوم 31 مارس لمدة عام. وأضاف المصدر الدبلوماسي أنه من المتوقع أن يقيّمها الوزراء كل أربعة أشهر للنظر إن كان لها أثر إيجابي وإن كان يجب إعادة نشر السفن الأوروبية.

ويفرض قانون البحار على السفن الأوروبية إنقاذ المهددين بالغرق. ورغم موافقتها على استقبال السفن المحملة بمن تم انقاذهم، اشترطت اليونان أن يتكفل الاتحاد بجميع التكاليف المادية المترتبة عن ذلك.