مايو 16 2019

فرنسا التي تُغضب تركيا بين حين وآخر

باريس – ليست العلاقات التركية – الفرنسية في احسن احوالها، بل ان هنالك العديد من التقاطعات والمواقف المتعارضة بين البلدين وهو امر معلن من طرف مسؤولي كلا البلدين.
تركيا غاضبة من فرنسا بسبب احتضانها من تسميهم العناصر الإرهابية من المنتمين او المتعاطفين مع حزب العمال الكردستاني، وغاضبة من جهة أخرى بسبب اعترافها الرسمي بإبادة الأرمن التي يتحمل الحكم العثماني اوزاره وتركيا غير راضية عن الانتقادات الفرنسية للتواجد التركي في الشمال السوري.
وفي خطوة جديدة، من المؤكد انها لن ترضي الجانب التركي، قال مصدر قضائي ومحامي أسر ثلاث ناشطات كرديات قُتلن في عام 2013 إن الادعاء الفرنسي أعاد فتح التحقيق في القضية التي قد تؤثر على العلاقات الدبلوماسية الفرنسية مع تركيا.
كانت فرنسا قد أسقطت في أوائل عام 2017 جميع الإجراءات القضائية المتعلقة بجريمة القتل التي وقعت في باريس، وذلك بعد وفاة المشتبه به الرئيسي، وهو مواطن تركي يبلغ من العمر 34 عاما، جراء مضاعفات ناتجة عن ورم في المخ قبل شهر من موعد بدء محاكمته.
وفي ذلك الوقت، أشار محققون فرنسيون ضمنيا إلى أن المشتبه به عمر جوني ربما كان يتصرف بناء على تعليمات من أجهزة المخابرات التركية.
ونفت أجهزة المخابرات التركية أي صلة لها بجريمة القتل، وأشارت إلى أنها مرتبطة بخلافات داخل جماعة حزب العمال الكردستاني المسلحة التي حاربت من أجل حصول الأكراد على حكم ذاتي من تركيا طيلة أكثر من ثلاثة عقود.

توثيق العلاقات الفرنسية - القبرصية وخاصة في الجانب العسكري لن يرضي تركيا
توثيق العلاقات الفرنسية - القبرصية وخاصة في الجانب العسكري لن يرضي تركيا

ولم ترد وزارة الخارجية التركية على طلب للتعليق على إعادة فتح التحقيق الفرنسي.
وعُثر على جثة سكينة جانسيز، وهي من مؤسسي حزب العمال الكردستاني في أوائل الثمانينيات، وجثتي ناشطتين كرديتين أخريين في المركز الكردي للمعلومات في باريس في يناير 2013 وبها إصابات بأعيرة نارية في الرأس.
وقال المصدر القضائي إن التحقيق الجديد سيتولاه قاضي تحقيق من وحدة مكافحة الإرهاب التابعة لمكتب المدعي العام. وأضاف أنه يأتي بناء على بلاغ مقدم من أقارب الناشطات الثلاث ضد “مجهولين” اتهموهم فيه بالضلوع في جرائم قتل تتعلق بعملية إرهابية.
وفي فرنسا، تتطلب مثل هذه البلاغات تلقائيا بدء تحقيق أولي فيها.
وقال أنطوان كومتي محامي الأسر لرويترز "أخيرا هناك أمل يلوح لعائلات الضحايا بأننا سنتمكن من التكلم بيقين عن الطريقة التي دبرت بها هذه الاغتيالات وندينها".
وفي موقف آخر قد يغضب تركيا أيضا، وقعت قبرص وفرنسا إعلان نوايا للسماح للبحرية الفرنسية باستخدام قاعدة بحرية قبرصية لخدمة سفنها الحربية بشكل دائم.
ووفقا لما ذكرته محطة RIK اليوم الخميس فإن وزير الدفاع القبرصي سافاس أنجيليدس ونظيرته الفرنسية فلورنس بارلي وقعا الاتفاق يوم أمس. ويتيح الاتفاق للجيش الفرنسي استخدام قاعدة بحرية بالقرب من لارنكا وجزء من مطار بافوس القبرصي.
وتأتي هذه الخطوة وسط توترات بين نيقوسيا وأنقرة على خلفية الأنشطة التركية داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، والتي تصفها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأنها تنتهك القانون الدولي.
ويُعتقد أن هناك احتياطيات ضخمة من الغاز تحت سطح البحر قرب السواحل القبرصية.
تجدر الإشارة إلى أن جزيرة قبرص مقسمة منذ عام 1974 إلى جنوب ذي أغلبية يونانية وعضو في الاتحاد الأوروبي، وشمال تركي لا يعترف بسيادته إلا أنقرة.
وتؤكد تركيا أن أنشطتها في شرق البحر المتوسط مشروعة بموجب القانون الدولي.