فرنسا تدعو حفتر إلى تركيز الجهود على إيجاد حل سياسي

باريس - دعت فرنسا الاثنين المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، إلى "الامتناع عن استئناف الأعمال العدائية"، وإلى "تركيز الجهود" على إيجاد حل سياسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية "لا حل عسكريا في ليبيا. الأولوية لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 23 أكتوبر، والذي يلحظ خروج القوات الأجنبية والمرتزقة الأجانب، كما واستكمال العملية السياسية بإشراف الأمم المتحدة".

وتابع المتحدث الفرنسي "ندعو كل الأطراف الليبيين إلى دعم هذه العملية، والامتناع عن استئناف الأعمال العدائية وتركيز الجهود على تشكيل حكومة جديدة وتنفيذ الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة في 24 ديسمبر 2021، وفق مقررات المنتدى السياسي الليبي تحت إشراف الأمم المتحدة".

وكان المشير حفتر قد دعا في خطاب ألقاه الخميس في الذكرى التاسعة والستين لاستقلال ليبيا قواته إلى "طرد المحتل" التركي.

وحذّرت تركيا التي تدعم حكومة الوفاق المعترف بها من الأمم المتحدة بأنها سترد على أي هجوم على قواتها في ليبيا.

وفي سياق متصل نقلت الأناضول عن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، تأكيده أن "استجابة تركيا لنداء حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، ضد خليفة حفتر وداعميه، جنبت ليبيا الانزلاق إلى الفوضى."

وقال أوغلو، إن "تركيا ترى بأن حل الأزمة الليبية سياسي وليس عسكريا"، مشيرا إلى دعم الأمم المتحدة لهذا الحل.

وتابع: "بفضل جهودنا تغير اتجاه الرياح، وبهذا تشكلت مبادرة المصالحة عبر الحوار المدعوم من الأمم المتحدة".

وأشار إلى "إحراز تقدم مهم في الحوار بين الأطراف الليبية، وأن تركيا تثمن الجهود الصادقة في التوصل إلى حل وطني".

وأوضح أنه "لا يمكن إنكار أن الوضع العسكري في الميدان والمفاوضات السياسية يؤثران على بعضهما البعض، ولذلك ينبغي الحفاظ على وقف إطلاق النار".

وبحسب الأناضول، شدد على "ضرورة عدم تكرار أخطاء الماضي، وعدم التسامح مع أي نوع من الهجمات، مؤكدا أن أنقرة ستواصل دعم الحوار الليبي والاستعداد لاغتنام أي فرصة من شأنها تعزيز الحل السياسي الدائم والسلمي الشامل".

وأضاف أن "الأزمة الليبية هي بمثابة اختبار مهم لحلف شمال الأطلسي (ناتو)"، مشيرا أنهم "أخبروا الشركاء في الحلف بضرورة مساعدة ليبيا على بناء مؤسسات عسكرية قوية".

وليبيا غارقة في الفوضى منذ سقوط معمر القذافي في العام 2011 وهي اليوم منقسمة بين معسكرين متنافسين هما حكومة الوفاق ومقرها طرابلس، وسلطة في الشرق يجسدها المشير حفتر المدعوم خصوصا من الإمارات وروسيا.

وفرنسا التي انخرطت في السنوات الأخيرة بشكل متزايد في البحث عن حل سياسي في ليبيا متّهمة بدعم حفتر في النزاع، وهو ما تنفيه باريس.

وأدى التدخل العسكري التركي في يناير وفشل هجوم شنّته قوات حفتر للسيطرة على طرابلس، إلى إعادة خلط الأوراق في النزاع الليبي.

وأثمرت محادثات بين طرفي النزاع الليبيين اتفاقا على إجراء انتخابات عامة في ديسمبر 2021، من دون التوصل لاتفاق حول الحكومة التي ستتولى الإشراف على العملية الانتقالية.