يوليو 09 2019

فرنسا تدعو تركيا إلى احترام سيادة قبرص

باريس – دعت الجكومة الفرنسية تركيا إلى احترام سيادة قبرص، والإلتزام بقوانين البحار والقانون الدولي، وعدم زعزعة الاستقرار الإقليمي.

ودعت فرنسا، اليوم الثلاثاء، تركيا إلى احترام "سيادة" قبرص وعدم زعزعة "الاستقرار الإقليمي" بعد قيام تركيا بعملية تنقيب جديدة عن الغاز قبالة سواحل الجزيرة المتوسطية.

وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن: "تركيا أعلنت عن عمليات تنقيب جديدة في شرقي المتوسط بما في ذلك في مياه المنطقة الاقتصادية الخالصة القبرصية".

وقالت آغنيس فون دير مول: "تذكر فرنسا في هذا الاطار بتمسكها الثابت باحترام قوانين البحار وبتضامنها مع قبرص التي يجب احترام سيادتها".

وأضافت: "ندعو تركيا لتفادي أي عمل سيكون مخالفا للقانون ويعرض الاستقرار الإقليمي للخطر".

وفي وقت سابق، اليوم الثلاثاء، أعربت مصر عن القلق لما أُعلن عن اعتزام تركيا التنقيب في محيط جمهورية قبرص، ما يعد إصراراً على مواصلة اتخاذ إجراءات أحادية من شأنها أن تزيد من درجة التوتر في منطقة شرق المتوسط.

وأكدت مصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية اليوم، على ضرورة عدم التصعيد والإلتزام باحترام وتنفيذ قواعد القانون الدولي وأحكامه.

وأدانت الحكومة القبرصية، أمس الإثنين، ما وصفته بـ "المحاولة التركية الجديدة للتنقيب غير القانوني شرق الجزيرة في المياه الإقليمية لقبرص".

وقالت الحكومة القبرصية: "تركيا تواصل انتهاك القانون الدولي... وتتجاهل نداءات الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي".

وفي رد على انتقادات الاتحاد الأوروبي لأنشطة التنقيب التي تجريها تركيا في محيط قبرص، انتقد رئيس وزراء جمهورية قبرص التركية أرسين تتار، اعتبار الاتحاد الأوروبي أنشطة التنقيب التركية في الجرف القاري للشطر التركي من الجزيرة "غير قانونية". 

وأشار تتار، إلى أن الاتحاد عبر موقفه المنحاز إلى اليونان وقبرص اليونانية، تسبب في دخول مسألة قبرص في طريق مسدود. 

ووصف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، المطالبات الدولية المتزايدة لإيقاف عمليات التنقيب بالأصوات المزعجة، حيث قال: "بعض الأصوات المزعجة تصدر بين حين وآخر من هنا وهناك، لكن هذه الأصوات لن تثني تركيا عن مساعيها في البحث والتنقيب بالمتوسط".

وأضاف قائلاً: " تركيا لن تسمح لشركات الطاقة بالقيام بأنشطة التنقيب والإنتاج في المناطق التي تدخل في نطاق الصلاحيات البحرية لجمهورية شمال قبرص التركية".

تلك هي الخلاصة التي على جميع الأطراف التعاطي معها من وجهة النظر التركية.

وكان زعماء الاتحاد الأوروبي قد دعوا تركيا الشهر الماضي إلى وقف أعمال التنقيب عن الغاز في المياه المتنازع عليها حول الجزيرة حتى لا يتخذ الاتحاد إجراء ضدها بعد ضغوط من اليونان وقبرص للتدخل.

 كما هدد الاتحاد الأوروبي تركيا بعقوبات بعد إعلان إرسال سفينة "يافوز"، وعبر، بالأمس الإثنين، عن "قلقه العميق" ووعد ب"رد مناسب".

وأدى العثور على احتياطي ضخم من الغاز في قاع البحر المتوسط الى تأجيج التوتر بين أنقرة ونيقوسيا في السنوات الأخيرة.

وأرسلت تركيا في 20 يونيو "يافوز" وهي السفينة الثانية التي تجري عمليات تنقيب قبالة سواحل قبرص، بعد أن كانت قد أرسلت السفينة "فاتح" للتنقيب في مياه المنطقة الاقتصادية الخالصة القبرصية.

وجزيرة قبرص مقسّمة منذ عام 1974 عندما غزت القوات التركية ثلثها الشمالي واحتلّته ردا على انقلاب رعاه حكم الكولونيلات في أثينا سعياً لتوحيد الجزيرة مع اليونان.