فرنسا تدعو تركيا للتراجع عن غزو شمال سوريا

باريس – دعت الخارجية الفرنسية في بيان لها، الحكومة التركية الامتناع عن شن أي عملية عسكرية شمالي سوريا قد تؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة، وتتسبب في عودة ظهور تنظيم الدولة الإسلامية، التي تشارك في الحرب ضده.

وحضت فرنسا الاثنين تركيا على الامتناع عن أي عملية عسكرية في سوريا قد تؤدي إلى عودة ظهور تنظيم الدولة الإسلامية، ودعت إلى إبقاء الجهاديين الأجانب في معسكرات يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق البلاد.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية "ندعو تركيا إلى تجنب أي مبادرة من شأنها أن تتعارض مع مصالح التحالف الدولي ضد داعش، وهي جزء منه".

وأضافت المتحدثة أنييس فون در مول في بيان "أن تنظيم داعش الذي انتقل إلى العمل السري منذ هزيمته على الأرض، يبقى تهديدا كبيرا لأمننا الوطني. ولا يزال لهذا التنظيم موارد وقدرات كبيرة للتحرك".

وكانت القوات الأميركية المنتشرة في شمال سوريا على مقربة من الحدود مع تركيا باشرت الاثنين انسحابها من القطاعات الملاصقة للحدود ما يفتح الطريق أمام هجوم عسكري تركي ضد القوات الكردية، رغم تحالف الأخيرة مع الولايات المتحدة في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.

وتابع بيان المتحدثة الفرنسية "أي عمل من طرف واحد يمكن أن تكون له تداعيات إنسانية كبيرة، ولن يساعد على توافر الشروط اللازمة لعودة آمنة وطوعية للاجئين الى مناطقهم الأصلية".

وأضاف البيان معتبرا أن التدخل العسكري التركي "سيضر باستقرار هذه المنطقة وبالجهود التي نقوم بها مباشرة على الأرض، عبر عمل عسكري وإنساني إلى جانب قو ات سوريا الديمقراطية لمكافحة الإرهاب بشكل دائم والمساهمة بعودة الحياة الطبيعية، في إطار احترام حقوق السكان المحليين".

وكان البيت الأبيض في بيانه الذي أعلن سحب القوات الأميركية من المناطق الحدودية، تطرق أيضا إلى إمكانية تسلم تركيا مسؤولية المقاتلين الأوروبيين من تنظيم الدولة الإسلامية المحتجزين حاليا لدى قوات سوريا الديمقراطية، التي تتألف خاصة من وحدات حماية الشعب الكردية ومجموعات أخرى عربية.

وطالبت الولايات المتحدة مرارا بنقل الجهاديين الأوروبيين المحتجزين حاليا في معسكرات في شمال شرق سوريا، إلى بلدانهم الأصلية، الأمر الذي ترفضه فرنسا.

وأضاف البيان الفرنسي "لا بد من محاكمة المقاتلين الإرهابيين المعتقلين، وبينهم من يحمل جنسية أجنبية، في مكان ارتكاب جرائمهم".

وختم البيان بالقول "إن ضمان محاكمتهم ووضعهم في أماكن احتجاز شديدة الحراسة في شمال شرق سوريا، يبقيان ضرورة أمنية لتجنب عودتهم لتعزيز صفوف المجموعات الإرهابية. لا بد من تجنب أي عمل يمكن أن يعرقل تحقيق هذه الأهداف".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أكد اليوم الاثنين بدء عملية انسحاب القوات الأميركية من مناطق شرق الفرات في سوريا. ونقلت وكالة الأناضول التركية للأنباء عنه القول، في مؤتمر صحفي عقده في مطار أسانبوغا في أنقرة قبيل التوجه إلى صربيا: "عملية انسحاب القوات الأميركية شمال سوريا بدأت كما أفاد الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب بذلك في الاتصال الهاتفي معه أمس".

وقالت قوات سوريا الديمقراطية، التي يشكل المسلحون الأكراد أبرز مكون فيها، في بيان اليوم الاثنين: "القوات الأميركية لم تفِ بالتزاماتها وسحبت قواتها من المناطق الحدودية مع تركيا، وتركيا تقوم الآن بالتحضير لعملية غزو لشمال وشرق سوريا".

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.