فرنسا تعيد التذكير بعدوانية تركيا في المتوسط

باريس - ذكرت وزارة الخارجية الفرنسية الخميس أنها تحدثت إلى السفير التركي إسماعيل حقي موسى لتفنيد مزاعم "غير دقيقة ومتحيزة" ساقها خلال جلسة مع أعضاء بمجلس الشيوخ الفرنسي الأربعاء.

واتهم موسى خلال الجلسة فرنسا بمحاباة القائد الليبي خليفة حفتر وقال إن السفن الحربية الفرنسية عمدت إلى العدوانية خلال واقعة مع نظيراتها التركية في البحر المتوسط الشهر الماضي.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية أنييس فون دير مول في بيان "أردنا أن نوضح له ما يلزم بشأن حقيقة الوقائع والمعلومات غير الدقيقة والمتحيزة وما أغفله خلال هذه الجلسة".

وأضافت أنه تم تذكير السفير "بالطابع غير المقبول للسلوك التركي".

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان الأربعاء إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيجتمعون في 13 يوليو لبحث موضوع تركيا مشيرا إلى إمكانية بحث فرض عقوبات جديدة على أنقرة.

وأضاف لو دريان أمام جلسة في البرلمان "بناء على طلبنا سيُعقد اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في 13 يوليو لبحث مسألة تركيا على وجه التحديد... فرض الاتحاد الأوروبي بالفعل عقوبات على تركيا لقيامها بالتنقيب في المنطقة الاقتصادية لقبرص. ربما يجري النظر في فرض عقوبات أخرى".

وفي سياق متصل قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم الخميس إن تركيا تتوقع من فرنسا أن تعتذر بعد واقعة بين سفن حربية تركية وفرنسية في البحر المتوسط دفعت باريس لطلب تحقيق لحلف شمال الأطلسي.

وساءت العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي بسبب الأزمة في ليبيا حيث تدعم تركيا الحكومة المعترف بها دوليا وتتهم فرنسا بدعم قوات خليفة حفتر في شرق البلاد التي سعت للسيطرة على العاصمة.

وتنفي فرنسا مساندة الهجوم الذي شنه حفتر وتتهم السفن الحربية التركية بالسلوك العدائي بعد أن حاولت سفنها تفتيش سفينة في يونيو كانت تشتبه في انها تنتهك حظر بيع السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا.

وقال جاويش أوغلو في مؤتمر صحفي في برلين "يتعين على فرنسا أن تعتذر لنا بدلا من مواجهة تركيا بمعلومات خاطئة. فرنسا أيدت الطرف الخطأ في ليبيا".

وليبيا مقسمة منذ 2014 بين فصيلين متناحرين هما حكومة الوفاق الوطني في طرابلس والجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر في الشرق.

وتحدث جاويش أوغلو في برلين وهو يقف بجوار وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الذي دعا إلى "حوار بناء" لحل الخلافات بين فرنسا وتركيا ودعا إلى العودة لمحادثات وقف إطلاق النار في ليبيا.

وقال "في الوقت الراهن نريد من الدول التي لها نفوذ كبير على أي من طرفي الصراع أن تشجعهما على العودة للطاولة".