فرقاطة ألمانية تشارك في إيريني

فيلهلمسهافن - تنطلق الفرقاطة الألمانية "هامبورج" وعلى متنها نحو 250 جنديا، غدا الثلاثاء متجهة إلى البحر المتوسط للمشاركة في مراقبة تنفيذ قرار الأمم المتحدة الخاص بحظر تصدير السلاح إلى ليبيا.

وأعلنت البحرية الألمانية اليوم الاثنين أن السفينة البالغ طولها 143 مترا ستبحر صباح غد من ميناء فيلهلمسهافن، ورجحت أن تصل إلى منطقة المهمة في منتصف الشهر الجاري.

وستعمل الفرقاطة ضمن مهمة الاتحاد الأوروبي "إيريني" التي بدأت في مطلع مايو الماضي.

وتواجه هذه المهمة تحديا من نوع خاص بسبب استمرار أزمة كورونا، حيث أشارت البحرية إلى أن من الممكن لهذه الأزمة أن تؤدي إلى ألا يغادر أفراد الطاقم سفينتهم لنحو خمسة أشهر من أجل منع انتشار مرض كوفيد - 19على متن السفينة.

ومن المنتظر أن تعود الفرقاطة إلى ميناء فيلهلمسهافن في العشرين من ديسمبر المقبل، وفقا للخطط الراهنة.

وتهدف العملية "إيريني" إلى استقرار الوضع في ليبيا ودعم عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة، وتختص العملية بمنع تهريب السلاح وكذلك منع تهريب النفط والوقود.

ويهتم الاتحاد الأوروبي بحل الصراع في ليبيا لأن الأوضاع الفوضوية هناك تهيئ الفرصة لعمل عصابات التهريب في نقل مهاجرين بصورة غير شرعية إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

ودأبت تركيا على انتقاد ورفض العملية واتهمتها بالانحياز إلى المشير خليفة حفتر.

وشدد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الأسبوع الفائت في المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيرته الإسبانية أرانتشا غونثاليث لايا، في أنقرة على أن عملية إيريني الأوروبية بخصوص حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا منحازة وتصب لصالح حفتر وتعاقب الحكومة الشرعية.

ونوه إلى أن العملية تستهدف فقط السفن التركية المحملة بالأغذية والمستلزمات.

وتساءل عما إذا كانت العملية تفتش الطائرات المحملة بالأسلحة القادمة من مصر وسوريا وروسيا وفرنسا والإمارات العربية المتحدة.

وذكر أوغلو أن تولي ألمانيا رئاسة الاتحاد الأوروبي سيشكل فرصة مهمة للعلاقات التركية الأوروبية، مشددا على أهمية دعم بقية دول الاتحاد.

وأكد على أهمية التضامن الكامل بين الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لافتا إلى أن وضع شروط مسبقة عند احتياج أحد الحلفاء للدعم يؤدي إلى تضعضع الحلف.

وكان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أكّد الثلاثاء من اليونان أنّ العلاقات المتوترة مع تركيا يمكن أنّ تتحسن إذا أوقفت أنقرة "الاستفزازات" في إشارة إلى التنقيب التركي عن الغاز في شرق المتوسط والذي يعتبره الاتحاد الأوروبي غير شرعي.

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن عدم رضاه عما يعتبره تنقيبا تركيا غير قانوني عن النفط والغاز قبالة سواحل قبرص بالإضافة إلى تحركات أنقرة لدعم حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة في ليبيا والاتهامات الموجهة لحكومة الرئيس رجب طيب أردوغان بتقويض الحريات والديمقراطية في تركيا.

واندلعت الحرب الأهلية في ليبيا منذ الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي في 2011. وتتلقى القوات الحكومية الليبية دعما من تركيا، بينما يتلقى خصومها دعما من مصر والإمارات وروسيا. وباءت جميع محاولات التوسط في النزاع بالفشل حتى الآن - بما في ذلك مؤتمر ليبيا الذي انعقد في برلين في يناير الماضي.