يوليو 14 2019

فريق ترامب يعتمد حزمة عقوبات على تركيا

واشنطن / موسكو - على الرغم من أنّ الخطة ما زالت بحاجة لموافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أنّ فريقه اعتمد حزمة عقوبات لمعاقبة تركيا على تلقيها أجزاء من نظام دفاع صاروخي روسي، كما اتفق الفريق على إعلان خطته في الأيام المقبلة، حسبما أفادت مصادر مطلعة.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية يوم الجمعة الماضي عن بدء تسلمها دفعة من المنظومة الصاروخية الروسية "إس-400". ومن جهتها أكدت وزارة الدفاع الروسية اليوم الأحد وصول المزيد من معدات منظومة "إس400-" الدفاعية الجوية إلى تركيا، طبقا لما ذكرته وكالة "سبوتنيك" الروسية للأنباء.
وذكرت وكالة أنباء بلومبرج أن الإدارة الأميركية اختارت واحدة من ثلاث مجموعات من الإجراءات الموضوعة لإحداث درجات متفاوتة من الأضرار طبقا لقانون مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات، بحسب المصادر، دون تحديد المجموعة التي تم اختيارها.
وقال مصدر إن الإدارة اتفقت على الإعلان عن العقوبات في أواخر الأسبوع المقبل. وتريد الإدارة الانتظار حتى بعد يوم الاثنين الذي تحل فيه ذكرى محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016 ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لتجنب إثارة مزيد من التكهنات بأن الولايات المتحدة كانت مسؤولة عن محاولة الانقلاب، كما زعم أنصار أردوغان.
وتمّ وضع الخطة بعد أيام من المناقشات بين المسؤولين في وزارتي الخارجية والدفاع ومجلس الأمن القومي. وذكرت المصادر، شريطة عدم الكشف عن هويتها نظرا لمدى حساسية المسألة، أن العقوبات تنتظر توقيع ترامب وكبار مستشاريه. ورفضت متحدثة باسم وزارة الخارجية التعليق.
ووصفت وسائل إعلام ألمانية حصول تركيا على المنظومة الصاروخية الروسية "إس-400" قد يكون "نقطة اللاعودة"، التي قد تدق إسفينا بين أنقرة وعدد من حلفائها الغربيين.
وقالت صحيفة "ويلت" الألمانية، وفقاً لما نشرته "روسيا اليوم"، إن تركيا ورغم الانتقادات التي واجهتها من حلفائها في حلف الناتو والتهديدات الأميركية أتمت صفقة "إس-400"، مضيفة أن تركيا تنظر إلى روسيا كشريك تفاوضي حول المسائل المتعلقة بالشرق الأوسط، نظرا لأن نفوذ موسكو في هذه المنطقة بات أقوى من نفوذ واشنطن.
وأوضحت الصحيفة أن أنقرة تعرضت لهجوم من الجو خلال محاولة الانقلاب الفاشلة سنة 2016، وفي حال حماية أنقرة بصواريخ "باتريوت" الأمريكية فإن الجيش الأمريكي قادر على وقف تشغيلها، ولذلك فإن منظومة "إس-400" قد تفيد تركيا في مثل هذه الحالات.
وأفادت وكالة "بلومبرغ" سابقا بخطط واشنطن لفرض عقوبات على تركيا في نهاية الأسبوع القادم بسبب شرائها لأنظمة "إس-400" الروسية.
وقبل ذلك دعت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الرئيس ترامب إلى فرض عقوبات على تركيا لهذا السبب، بالإضافة إلى حذفها من برنامج صنع المقاتلات الأميركية "F-35".
والسبت وجّه أربعة من كبار أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الرئيسيين دعوة للرئيس دونالد ترامب لفرض عقوبات كاملة على تركيا بعد بدء أنقرة حيازة نظام الدفاع الجوي الروسي (اس- 400 ).
يأتي ذلك بينما حاول الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان، وما زال يحاول، الإيحاء بأنّ علاقات بلاده مع الولايات المتحدة لن تتأثر، وأن انعكاسات الصفقة الروسية ستكون تحت السيطرة.
وعمل أردوغان على الإيحاء بأنّه يعرف كيفية التعامل مع الغضب الأميركي من خلال ما زعمه من أن ترامب أخبره أنه لن يفرض أيّ عقوبات على تركيا، وذلك خلال اللقاء معه مؤخراً في قمة العشرين باليابان نهاية يونيو الماضي.
على صعيد آخر، أعلن رئيس اللجنة الحكومية للشؤون الدولية، التابعة لمجلس النواب الروسي /الدوما / ليونيد سلوتسكي، أن منظومة "إس400-" للدفاع الجوي، ستظهر في المستقبل القريب في دول أخرى أيضا غير تركيا.
وقال سلوتسكي اليوم في مقابلة عبر "قناة روسيا اليوم": "تركيا هي أول الدول... وبالتأكيد ستظهر المنظومة في المنطقة بالإضافة إلى أسلحة حديثة روسية... سوف نتعاون عن كثب وحجم هذا التعاون كبير للغاية... وأنا متأكد من أنه ينبغي لنا زيادة هذا التعاون بكل الطرق... هناك دول مهمة وجادة جدًا، ولديهم احتياجات متشابه (لما كان لدى تركيا) وسيتم تلبية هذه الاحتياجات".