فساد القضاء في تركيا يبلغ ذروته في عهد أردوغان

يعتبر القانون التركي أن "أية محاولة للتأثير على القضاء" جريمة تستوجب العقاب، ومع هذا، منح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هذه السلطة لنفسه دون أن يبالي بأحد.

 وللأسف يوجد في تركيا الكثير من الأمثلة على ذلك، ومنها:

خاطب رئيس الجمهورية في 15 يناير 2016 الأكاديميين، الذين وقَّعوا على ورقة بعنوان "لن نكون طرفاً في هذه الجريمة"، التي عُرفت باسم "إعلان السلام" قائلاً:

"هؤلاء ظالمون، حقيرون، ومن يؤيد الظالم يصبح ظالمًا أيضاً..لقد دعوت جميع السلطات القضائية ومجالس الجامعات، ووجهتهم بسرعة اتخاذ الخطوات اللازمة ضد هذه التحركات". 

وتلا ذلك استبعاد هؤلاء الأكاديميين من وظائفهم التي يعملون فيها. ورُفِعت ضدهم دعاوى بزعم انتمائهم لجماعة إرهابية.

استهل السيد أردوغان رده على سؤال لأحد الصحفيين، بتاريخ 8 يوليو 2017، عن رئيس حزب الشعب الديمقراطي صلاح الدين دميرطاش، بقوله "هذا الذي تتحدثون عنه إرهابي"، وتابع:

"إنه إرهابي بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وهو الآن في قبضة القضاء. وأيًا كان ما يقرره القضاء، فسننفذ حكمه. 

ولا يزال دميرطاش قيد الاعتقال حتى الآن، ولا تجرؤ أية محكمة في البلاد على محاكمته أو إطلاق سراحه.

ليس هذا سوى غيض من فيض تعديات اردوغان على القضاء، ومن الواضح أن فساد القضاء في تركيا قد بلغ ذروته في عهد السيد الرئيس.