فصائل أنقرة تقوم بأعمال تخريب للبنية التحتية في إدلب وسهل الغاب

إدلب (سوريا) – فيما تبادلت قوات النظام السوري والفصائل السورية المسلحة التابعة لتركيا القصف الصاروخي جنوب إدلب مع دخول وقف إطلاق النار ضمن منطقة “بوتين – أردوغان” يومه الـ 30، قام جهاديون تدعمهم تركيا بعرض محطة زيزون الحرارية للبيع في مزاد علني وتفكيك معمل الغزل بإدلب، فيما بات مشروع الري في سهل الغاب تحت رحمة حفارات التركستان.
ففي إطار الأعمال التخريبية للبنية التحتية في مناطق سيطرتها، والتي تقوم بها فصائل أنقرة، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنّ هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً- تنظيم القاعد) عرضت ما تبقى من محطة زيزون الحرارية للبيع في مزاد علني إلى تجار الخردة في إدلب. 
على صعيد متصل، لا يزال عناصر الحزب الإسلامي التركستاني يقومون بأعمال الحفر واستخراج الأنابيب المعدنية من منطقة سهل الغاب في ريف حماة قرب الحدود الإدارية مع محافظة إدلب، وفي حين اشتكى أهالي المنطقة إلى هيئة تحرير الشام وحكومة الإنقاذ، فإنّ الأخيرة ردّت في بيان تدين هذه الأعمال وما يتبعها من تخريب مشروع الري التي يعتمد الفلاحون على المياه في سقاية أراضيهم.
كما قامت هيئة تحرير الشام بتفكيك ما تبقى من معمل الغزل والنسيج في إدلب، دون ورود معلومات إضافية ما إذا كان عملا فرديا من قبل العناصر أو غير ذلك، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
ودخل وقف إطلاق النار ضمن منطقة “بوتين – أردوغان” يومه الـ 30 على التوالي، باستمرار توقف القصف الجوي وغياب لطائرات النظام السوري والروس عن الأجواء، وسط خروقات يومية تشهدها المنطقة تعكر صفو الهدوء المسيطر عليها.
وفي سياق ذلك رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان بعد منتصف ليل الجمعة– السبت، استهدافات متبادلة بالقذائف الصاروخية على محوري الفطيرة والدار الكبيرة جنوب مدينة إدلب، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل ومجموعات جهادية من جهة أخرى، دون معلومات عن خسائر بشرية.
وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تمّ توقيعه في موسكو الخامس من مارس الماضي حول إدلب بين الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، إلا أنّ القوات التركية تواصل تعزيزاتها التي بدأت فبراير الماضي نحو منطقة خفض التصعيد في إدلب وما حولها.
وأمس واليوم استقدمت القوات التركية رتلا عسكريا جديدا إلى منطقة “بوتين – أردوغان” العازلة، حيث دخلت نحو 60 آلية عسكرية عبر معبر كفرلوسين الحدودي مع لواء إسكندرون واتجهت نحو المواقع والنقاط التركية المنتشرة في إدلب.
ومع استمرار تدفق الأرتال التركية، يرتفع عدد الشاحنات والآليات العسكرية التي وصلت منطقة “خفض التصعيد” خلال الفترة الممتدة من الثاني من شهر فبراير وحتى اليوم، إلى أكثر من 5655 شاحنة وآلية عسكرية تركية دخلت الأراضي السورية، تحمل دبابات وناقلات جند ومدرعات و”كبائن حراسة” متنقلة مضادة للرصاص ورادارات عسكرية، فيما بلغ عدد الجنود الأتراك الذين انتشروا في إدلب وحلب خلال تلك الفترة أكثر 10250 جندي تركي. كذلك فقد ارتفع عدد نقاط الاحتلال التركي في منطقة خفض التصعيد إلى 53 نقطة.
من جهة أخرى، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان وصول المزيد من التعزيزات العسكرية لقوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية الموالية له إلى جبهات إدلب. وتركزت التعزيزات العسكرية على عدة محاور منها: كفرنبل وحزارين والفطيرة ومحاور أُخرى في جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي.
وكانت تعزيزات عسكرية جديدة استقدمتها كل من قوات النظام والمليشيات الموالية لإيران من جنسيات سورية وغير سورية إلى مواقعها في محافظة إدلب نهاية مارس الماضي، حيث وصلت التعزيزات الجديدة إلى محور سراقب ومحاور أخرى شرق مدينة إدلب على مقربة من الحدود الإدارية مع محافظة حلب.