فشل ذريع لعملية "عاصفة السلام" التي أطلقها السراج بدعم تركي

إسطنبول / طرابلس – نقلت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية عن رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج، اليوم الخميس، إعلانه "انطلاق عملية عاصفة السلام العسكرية، ردا على اعتداءات مليشيات خليفة حفتر المستمرة"، في خرق واضح للهدنة الإنسانية المُتفق عليها.
وعلى الرغم من ادّعاء أنباء الأناضول أنّ "قوات الوفاق سيطرت على مواقع متقدمة جنوب وغرب طرابلس، أبرزها قاعدة الوطية الجوية"، إلا أنّ النتائج الفعلية على أرض الواقع عكست فشلاً ذريعاً للعملية العسكرية المدعومة من تركيا ومُرتزقة أردوغان، حيث خسرت ميليشيات السراج بعد ساعات من هجومها أربع مدن بالإضافة إلى معبر حدودي استراتيجي.
وقال السراج في أول تعليق على العملية "إننا حكومة شرعية مدنية تحترم التزاماتها تجاه المجتمع الدولي، لكنها ملتزمة قبل ذلك تجاه شعبها وعليها واجب حمايته، في إطار حق الدفاع المشروع عن النفس وفي حدود القانون الدولي".
وشدّد على أن "عاصفة السلام ردّ اعتبار لضحايا عمليات المليشيات الإرهابية المعتدية ومن معها من مرتزقة إرهابيين".
بالمقابل، أعلنت قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المُشير خليفة حفتر، استمرار سيطرتها على قاعدة الوطية، ومقتل وأسر العديد من المُهاجمين بينهم سوريون وفقاً لما أكدته تسجيلات فيديو موثوقة.
كما سيطر الجيش الوطني الليبي على 3 مُدن إضافية هي الجميل والعسة ورقدالين، غرب طرابلس، قُرب معبر رأس جدير البري الرئيس مع تونس، لتتقلّص بالتالي مساحة سيطرة ميليشيات السراج التي يدعمها الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان، إلى أدنى نسبة على الأراضي اللليبية.
وقالت كتيبة طارق بن زياد المُقاتلة التابعة للجيش الوطني الليبي في بيان مقتضب إن "وحداتها مع وحدات أخرى للجيش، دخلت مدن رقدالين والجميل العسة، وبسطت سيطرتها الكاملة عليها".
كما أعلن الجيش دخوله إلى مدينة زلطن، التي تحوي أهم خطوط الغاز الليبية، الممتدة مباشرة عبر البحر إلى إيطاليا.
على صعيد آخر، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية تراجع إيرادات ليبيا من النفط خلال فبراير الماضي بنسبة 70% شهريا تقريبا، إلى 555 مليون دولار مقابل 21ر1 مليار دولار في يناير الماضي، وهو ما يُمثّل انتكاسة وخسارة ضخمة لميليشيات السراج وتمويلها للتدخل العسكري التركي ومُرتزقة أردوغان.
وأشارت وكالة "بلومبرج" للأنباء إلى أن هذه الإيرادات تأتي من خلال مبيعات الغاز الطبيعي والنفط الخام والمشتقات النفطية، إلى جانب حصيلة الضرائب ومستحقات الدولة لدى شركات النفط الأجنبية العاملة في البلاد بموجب عقود الامتياز، مضيفة أن الإيرادات خلال فبراير تراجعت إلى أقل مستوى لها منذ سبتمبر 2016.
يذكر أن إنتاج النفط في العديد من الحقول الليبية متوقف نتيجة الصراع المسلح الذي تشهده البلاد، إلى جانب إغلاق موانئ التصدير من قبل القبائل الليبية الرافضة للتدخل العسكري التركي في البلاد.
وذكرت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط في وقت سابق من الشهر الحالي: "إنتاج النفط والغاز في ليبيا لا يزال في تراجع كبير ومستمر نتيجة للإقفال غير القانوني الذي طال المنشآت النفطية".