يونيو 12 2019

فشل جديد في استعادة فتح الله غولن

واشنطن – تواصل حكومة العدالة والتنمية محاولاتها المستميتة لاسترجاع الداعية فتح الله غولن من الولايات المتحدة ولكن من دون جدوى.

غولن الذي كان بالامس حليفا مقربا للرئيس التركي رجب طيب اردوغان في بدايات صعوده السياسي وتأسيس حزبه العدالة والتنمية صار العدو اللدود الاول بالنسبة للرئيس التركي والذي يحاول جلبه من منفاه الاميركي لتصفية الحسابات السياسية معه.

وحتى الساعة لا تجد الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي من مصداقية في الاتهامات التي توجهها لهذا الداعية ولهذا فإن من المستبعد تسليمه لأنقرة في اطار اية صفقة سياسية.
وزير العدل التركي، عبد الحميد غل، الموجود حاليا في الولايات المتحدة حمل معه ملف غولن وقال في تصريحات صحافية نقلتها وكالة الاناضول، إنه بحث مع نظيره الأميركي، ويليام بار، خلال اللقاء الذي جمع بينهما الثلاثاء، عملية إعادة فتح الله غولن، وتسليمه، بل ان الوزير التركي اعلن استنكاره  لما سماه تباطؤ واشنطن في التعاطي مع هذا الملف.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير التركي، خلال مؤتمر صحفي عقده في واشنطن بحضور عدد من وسائل الإعلام المختلفة، لتقييم مباحثاته مع بار، وغيرها من المحادثات الرسمية التي يجريها بالولايات المتحدة.
وذكر الوزير غل في ذات السياق أن "كافة المعاهدات الدولية، وكذلك الاتفاقيات الموقعة بين الولايات المتحدة وتركيا، كانت تقتضي اتخاذ خطوات لتسليم غولن؛ لكننا نرفض عدم حدوث تطور في هذا الصدد حتى الآن".
وأضاف قائلا "كما أنه من غير المقبول عدم نقل الأمر للجهات القضائية الأمريكية حتى الآن، رغم تقديم السلطات القضائية التركية الوثائق، والأدلة، وطلبات الإعادة للولايات المتحدة من قبل". 
وتابع غل قائلا "كما تناولت مع الوزير بار، سلسلة من الموضوعات المتعلقة بالتعاون القضائي بين تركيا والولايات المتحدة، والمتعلقة بالمعاهدات الدولية، ولقد عقدنا لقاء مفيدًا ومثمرًا للغاية، وأتمنى أن يسفر عن نتائج جيدة".
وأشار غل إلى أن نظيره الأمريكي تسلم مهام منصبه كوزير للعدل قبل فترة قصيرة، مضيفًا "نأمل حدوث تطور إيجابي في هذا الموضوع (تسليم غولن) مع ظهور أدلة جديدة، وهذا ما نتمناه جميعًا".
وأوضح الوزير أن "كافة الأدلة التي ظهرت في التحقيقات تم إيصالها للسلطات المعنية بالولايات المتحدة، ومن ثم نحن نريد الشيء الذي ينبغي فعله في دولة القانون، وهو إعادة غولن، وتنفيذ مطالب السلطات القضائية التركية".
وتابع قائلا "أود أن أصدق أنه سيكون هناك تحرك أكثر حساسية في هذا الشأن خلال الفترة المقبلة. معا نتابع العملية عن كثب".
الوزير شدد كذلك على أنه خلال هذه الزيارة نقل للجانب الأمريكي مرة أخرى مقاربات تركيا بشأن غولن ، مشيرًا إلى أنهم سيواصلون استعراض هذا الأمر دون كلل أو ملل.
غل ذكر كذلك أنهم تناولوا أيضًا مدارس منظمة غولن بالولايات المتحدة، موضحًا أن المؤسسات والأشخاص المعنيين بالولايات المتحدة، سبق وأن حصلوا قبل عدة أشهر على معلومات شاملة من نظرائهم الأتراك حول هذا الأمر.
وأوضح الوزير التركي أن الجهات المعنية بالولايات المتحدة تواصل تحقيقاتها، مضيفا "نحن في تركيا ننتظر أن تسفر هذه العملية عن نتيجة إيجابية".