أكتوبر 18 2019

فصل رؤساء بلديات لانتقادهم الحملة العسكرية

أنقرة – لم يكن مستغربا اتخاذ إجراءات انتقامية ضد منتقدي الحملة التي شنها الجيش التركي على الشمال السوري مستهدفا الفصائل الكردية.

وفي هذا الصدد، قال حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد إن تركيا استبدلت رؤساء بلديات في بلدات ذات أغلبية كردية في جنوبها الشرقي بمسؤولين حكوميين وسط حملة في الداخل على منتقدي الهجوم الذي تشنه أنقرة في سوريا.

وقال الحزب إن خمسة من رؤساء البلديات المشاركين في بلدات هكاري ويوكسيكوفا ونصيبين سجنوا يوم الخميس على ذمة المحاكمة.
وأضاف أن اثنين آخرين بمنطقة إرجيس احتجزا هذا الأسبوع وما زالوا قيد الاحتجاز.

وبدأت تركيا حملة على المعارضة في المناطق التي يغلب على سكانها الأكراد عقب الهجوم على أجزاء من سوريا يسيطر عليها الأكراد. وفرقت السلطات الاحتجاجات بالغاز المسيل للدموع واعتقلت العشرات لانتقادهم الحملة العسكرية على الإنترنت.

ويحكم حزب الشعوب الديمقراطي الكثير من المدن في جنوب شرق تركيا الذي يغلب على سكانه الأكراد. وعادة يعين رئيس بلدية ورئيس بلدية مشاركا دعما للمساواة بين الجنسين.

وذكر الحزب أن سميرة نرجيز وفرحات كوت وهما رئيسا بلدية نصيبين والرئيس المشارك اتهما بالانتماء لتنظيم إرهابي وحل محلهما مسؤول من الحكومة.

أما رئيسا بلدية يوكسيكوفا رمزية ياسر وعرفان ساري فسجنا بسبب مقابلات أجرياها ومقالات ومنشورات كتباها على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولم تتضح الاتهامات الموجهة لرئيسة بلدية هكاري جيهان كهرمان.

وقالت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء اليوم الجمعة إنه تم تعيين مسؤولين محليين ليحلوا محل رؤساء البلديات في يوكسيكوفا وهكاري.

واستهدفت نصيبين بهجمات عبر الحدود خلال العملية بقذائف مورتر وصواريخ نفذها مسلحون أكراد الأسبوع الماضي مما أسفر عن مقتل ثمانية وإصابة 35 آخرين.

وفُتحت عشرات القضايا الجنائية بحق أشخاص في أنحاء البلاد، لانتقادهم العملية العسكرية التركية ضد المقاتلين الأكراد في سوريا منذ إطلاقها قبل أسبوع.

ومن بينهم زعيما حزب الشعوب سيزاي تيميليي وبيرفين بولدان، المتهمان ببث الدعاية الإرهابية إثر تصريحات معارضة للعملية.

وكثيرا ما تتهم حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان حزب الشعوب الديموقراطي بأنه واجهة سياسية لحزب العمال الكردستاني.

وأحد مؤسسي الحزب وهو صلاح الدين دميرتاش مسجون منذ نوفمبر 2016، والعديد من رؤساء البلديات المنتمين للحزب أقيلوا من مناصبهم لعلاقات مفترضة بحزب العمال الكردستاني.

وفي أغسطس الماضي أصدرت حكومة العدالة والتنمية  قرارا بإقالة ثلاثة رؤساء بلديات موالين للأكراد اتّهمهم بخدمة إرهابيين، وذلك في تصريحات نشرتها وكالة أنباء الأناضول الرسمية.

وكان رئيس بلدية دياربكر عدنان سلجوق ميزراكلي، ورئيس بلدية ماردين أحمد تورك، ورئيسة بلدية فان بديعة أوزغوكتشي إرتان، أقيلوا من مناصبهم بعد أن كانوا انتخبوا في مارس، وذلك للاشتباه بارتباطهم بحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره الحكومة التركية منظمة إرهابية.