فصيل كردي ينعي مقاتلين سقطوا بغارات تركية شمال كردستان العراق

السليمانية - أعلن فصيل كردي قريب من حزب العمال الكردستاني، الإثنين، مقتل سبعة من مقاتليه واثنين من مناصريه في ضربات تركية في كردستان العراق.

وأكد "حزب الحياة الحرة الكردستاني"، بيجاك، وهو جناح حزب العمال للأكراد الإيرانيين المعارضين للنظام في طهران وله قواعد في كردستان العراق، أن القتلى سقطوا في هجوم تركي "عبر طائرات حربية في 7 يوليو".

وجاء في بيان للحزب حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه أنه "خلال الفترة الفائتة شنت الدولة التركية هجومين على منطقة شارباجير (90 كلم شمال السليمانية)، حيث أن الهجوم الأول جرى في 4 أغسطس من خلال طائرة بدون طيار بالقرب من جبل اسوس، ولم يسفر عن خسائر بالأرواح لكنه ألحق حرائق وخسائر مادية بحقول المنطقة".

وأضاف البيان "بينما جاء الهجوم الآخر عبر طائرات حربية يوم 7 يوليو على جبل بالوسة، وقد أسفر عن استشهاد 7 مقاتلين في الوحدات ومواطنين اثنين".

وتعيش أربيل عاصمة كردستان العراق وضعا غير مستقر. من جهة يعتبر إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي امتدادا طبيعيا لمنطقة الحكم شبه الذاتي للأكراد في سوريا ومثالا يحتذى بالنسبة للأكراد في تركيا وإيران من جهة، ومن جهة أخرى يعد مسرحا للقصف الذي يستهدف مواقع حزب العمال الكردستاني وحلفاءه السوريين والعراقيين على الأرض.

وعلى الرغم من احتجاجات السلطات العراقية، تواصل أنقرة شن عمليات عسكرية ضد حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة "إرهابية".

وفي أواسط يونيو، أطلقت أنقرة عملية "مخالب النمر" العسكرية في كردستان العراق، وقد شنّت خلالها ضربات جوية كما نفّذت عمليات إنزال لوحدات خاصة للعمل على الأرض.

وقُتل خمسة مدنيين على الأقل في هذه العمليات في كردستان العراق في حين أعلنت أنقرة مقتل اثنين من جنودها وحزب العمال أحد عناصره.

 وصباح اليوم، أعلنت وزارة الدفاع التركية تحييد ثلاثة من عناصر حزب العمال الكردستاني وذلك في غارة جوية بشمالي العراق.

وقالت الوزارة، في بيان، نقلت عنه وكالة الأناضول للأنباء إن "غارة جوية نفذت على أوكار الإرهابين في منطقة أواشين شمالي العراق، بعد أن تم رصد ثلاثة إرهابيين وتم تحييدهم".

وتتواصل العمليات العسكرية التركية شمال العراق، وذلك رغم تأكيدات بغداد بأن هذه العمليات تنتهك سيادة أراضيها وتُخالف الأعراف الدولية.

وتقول أنقرة إن عناصر حزب العمال الكردستاني يشنّون هجمات على الداخل التركي انطلاقا من الأراضي العراقية.

وكانت بغداد طلبت من أنقرة مراراً سحب قوّاتها من الأراضي العراقيّة و"الكفّ عن الأفعال الاستفزازيّة"، بعد استدعائها المتكرر للسفير التركي فاتح يلدز.

وكانت وسائل إعلام تركية أشارت إلى أن المئات من القوات التركية عبرت برا إلى شمال العراق للمشاركة في العمليات العسكرية الأخيرة.

وشجبت حكومة إقليم كردستان، بعد صمت ومحاولة تبرير الغزو التركي، "الأحداث التي تسفر عن استشهاد المواطنين وتكبدهم خسائر بشرية من قبل أي طرف ولأي سبب كان".

وقالت في بيان لها "نطالب الجمهورية التركية باحترام سيادة أراضينا ووطنا، وعلى حزب العمال الكردستاني إخلاء تلك المناطق وألا يخلق توتّرات في المناطق الحدوديّة لإقليم كوردستان".

وبدأ حزب العمال تمردا انفصاليا في تركيا في العام 1984 وتسبب النزاع بين السلطات التركية والمقاتلين الأكراد بسقوط أكثر من 40 ألف قتيل بينهم عدد كبير من المدنيين.