فولكسفاغن الألمانية ألغت مشروع المصنع في تركيا لأسباب سياسية

إسطنبول - قال هربرت ديس، الرئيس التنفيذي لشركة فولكس فاجن الألمانية العملاقة للسيارات، إن الشركة تخلت عن خططها لافتتاح مصنع جديد في تركيا لأسباب سياسية، حسبما ذكرت صحيفة يورونيوز التركية أمس الجمعة.

ونقلت يورونيوز عن ديس قوله لمجلة اقتصادية ألمانية في مقابلة: "كنت أؤيد فتح مصنع هناك وما زلت كذلك". "كان بإمكاننا فتح المصنع الجديد في تركيا والمساهمة في تحسين الظروف هناك".

وقال ديس للمجلة إن مجلس العمل في فولكس فاجن قد وقف ضد مشروع المصنع في تركيا، وأن المساهمين لديهم مخاوف بشأن المناخ السياسي في البلاد.

وأضاف ديس إن تركيا ليست دولة يمكن لأوروبا استبعادها استراتيجيًا، لكن المجلس التنفيذي لا يمكنه المضي قدمًا دون دعم مجلس العمل.

وأضاف الرئيس التنفيذي: "تختلف أفكاري بشأن تركيا عن أفكار الاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية". "يمكننا دمج تركيا في الاتحاد الأوروبي، وبالتالي تعزيز قوتنا في ذلك البلد."

وكانت مجموعة فولكس فاجن قد أعلنت في يوليو الماضي أنها تخلت عن خططها لمشروع مصنع في مقاطعة مانيسا بغرب تركيا. وكان السبب الرسمي المعلن لإلغاء استثمار بقيمة مليار يورو (1.2 مليار دولار) هو انخفاض الطلب بسبب جائحة فيروس كورونا ، كما جاء في بيان للشركة.

وفي يوليو قرّرت شركة فولكسفاغن الألمانية العملاقة لصناعة السيارات عدم بناء مصنع جديد في تركيا، وذلك بحسب ما ذكرت صحيفة أوتومبيل فوخه المتخصصة في صناعة السيارات.

وقالت الشركة في مدينة فولفسبورج الألمانية: "القرار يأتي على خلفية تراجع الطلب العالمي على السيارات بسبب أزمة كورونا".

وقال متحدث باسم الشركة إنه لم يكن من الضروري إنشاء مصنع جديد للشركة، موضحا أنه سيُجرى تصنيع جميع مشاريع المركبات المخطط لها الآن في مرافق الإنتاج ضمن شبكة فولكسفاغن الحالية.

وفي أكتوبر، علقت فولكسفاغن قرارا خاصاً بالمصنع وسط انتقادات للعمليات العسكرية التركية في سوريا.

وكانت مجموعة فولكسفاغن أسست شركة لها، العام الماضي، في محافظة مانيسا التركية، في خطوة ترجح اقتراب المجموعة من اتخاذ قرار نهائي بتأسيس معمل في تركيا.

وأعلن متحدث باسم المجموعة أن الشركة تم إدراجها في السجل التجاري هناك، مضيفا أن رأس مال الشركة يبلغ نحو 164 مليون دولار.

وكانت وكالة الأنباء التركية "الأناضول" ذكرت استنادا إلى هذا التسجيل أن الشركة سيُطلق عليها رسميا اسم "فولكسفاغن تركيا لتصنيع السيارات - تجارة - شركة مساهمة".

وفي إشارة إلى المصنع الذي كان من المخطط إنشاؤه بالقرب من إزمير، تحدثت مصادر من فولكسفاغن عن مناقشة التفاصيل الأخيرة في العقد خلال المحادثات النهائية.

وكانت فولكسفاغن تدرس إمكانية إقامة مصنع جديد في شرق أوروبا، وكانت بلغاريا ضمن قائمة الدول التي تنظر في أمرها إلى جانب تركيا.

وقالت مصادر مقربة من الشركة، قدمت المزيد من التفاصيل بشأن الخطط المزمعة، إن المصنع الذي يشمل عدة علامات تجارية سيتكلف أكثر من مليار يورو (1.09 مليار دولار).

وقالت المصادر إن المصنع سينتج على الأرجح 300 ألف سيارة سنويا، تشمل السيارة فولكسفاغن باسات وطرز تكاد تكون مطابقة لسكودا سوبيرب للتصدير إلى شرق أوروبا.

وذكرت المصادر أن المصنع سيوظف نحو أربعة آلاف شخص وسيقام في مانيسا بالقرب من إزمير في غرب الأناضول وأضافوا أن البناء قد يبدأ في نهاية 2020 على أن يبدأ الإنتاج في 2022.