في اتصال مع الرئيس السوري، ولي عهد أبوظبي يؤكد دعمه دمشق

أبوظبي - للمرة الأولى منذ العام 2011، أجرى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الإمارات اتصالا هاتفيا بالرئيس السوري بشار الأسد.
وقالت وكالة أنباء الإمارات إنه تم خلال الاتصال بحث مستجدات وتداعيات فيروس كورونا المستجد والإجراءات والتدابير الاحترازية المتخذة في البلدين للتصدي لهذا الوباء وإمكانية مساعدة ودعم سوريا في هذا الصدد.
وأكد الشيخ محمد بن زايد ضرورة أن تسمو الدول فوق المسائل السياسية في هذه الظروف الاستثنائية وتغليب الجانب الإنساني في ظل التحدي المشترك الذي نواجهه جميعا. وشدّد على أن سوريا البلد العربي الشقيق لن يكون وحده في هذه الظروف الدقيقة والحرجة.
من جانبه، رحب الرئيس السوري بشار الأسد بمبادرة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مُثمناً "موقف دولة الإمارات العربية المتحدة الإنساني في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من هذا التحدي المستجد، وأكد ترحيبه بهذا التعاون خلال هذا الظرف، وأشاد بهذه المبادرة بكل معانيها السامية".
وتأتي مبادرة ولي عهد أبوظبي في ظلّ تحسّن متواصل في علاقات النظام السوري بمحيطه العربي، بينما تشهد العلاقات التركية بالمقابل مع مُعظم الدول العربية توتراً مُتزايداً نتيجة تدخل الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان في الشؤون الداخلية لتلك الدول والسعي لاحتلال أراضٍ عربية في كل من سوريا والعراق وليبيا، فضلا عن دعم أردوغان لتنظيم الإخوان المسلمين المُصنّف إرهابياً في العديد من الدول العربية.
يُذكر أنّ دولة الإمارات اعتبرت العملية العسكرية التركية المُسمّاة "نبع السلام" أكتوبر الماضي، تعدّياً سافراً على وحدة الأراضي السورية بما يُقوض جهود مكافحة الإرهاب، وحذّرت من تغيير ديموغرافي جراء الحرب التركية على شمال سوريا.
وسبق أن أكدت دولة الإمارات في مناسبات كثيرة على دور عربي في سورية سواء سياسيا أو أمنيا، مُشيرة إلى أنّ قرار إعادة فتح سفارة الدولة في دمشق هو "لإعادة سورية إلى حضنها العربي".
وأبدت الحكومة السورية ترحيبها بأي خطوة عربية باتجاه عودة السفارات إلى دمشق وتفعيل عملها من جديد، بعد سنوات من إغلاق عدد من سفارات الدول العربية بعد بدء الحرب في سوريا.
وقررت الجامعة العربية في نوفمبر 2011، وبتحريض قطري، تجميد مقعد سوريا، وفي مارس 2012 قرّر مجلس التعاون الخليجي سحب سفراء الدول الست من سوريا.
وفي خطوة تعكس توجّه حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا وسيطرته على تنظيم الإخوان المُسلمين في العالم، نقلت وكالة أنباء الأناضول الحكومية التركية عن جماعة الإخوان المسلمين بسوريا، قولهم إنّ إعادة فتح سفارات عربية لدى نظام بشار الأسد "دعم للإرهاب بالمنطقة".
وفي إشارة لإعادة افتتاح السفارة الإماراتية في دمشق منذ نحو العام، نقل الإعلام التركي عن جماعة الإخوان وصفها إعادة فتح السفارات "خطوة مؤسفة داعمة لنظام الأسد، وتعبير عن عودة العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين".
وأشارت الوكالة التركية للأنباء الناطقة عادة باسم الحكومة والرئيس أردوغان، نقلا عن إخوان سوريا، إلى أن "ملايين السوريين كانوا ينتظرون خطوة (من هذه الدول) إلى الأمام تساعد في التخلص من هذا النظام وجرائمه، وتطبيق القرارات الأممية التي تحقق الانتقال السياسي وبناء سورية المستقبل دون الأسد ونظامه".
وكانت الخارجية البحرينية، أعلنت نهاية ديسمبر 2018 استمرار العمل في سفارتها لدى سوريا، مؤكدة حرصها على استمرار العلاقات بين الجانبين، وذلك بعد ساعات من إعادة دولة الإمارات فتح سفارتها في العاصمة السورية دمشق، بعد إغلاق دام 7 سنوات، بينما تتزايد الأنباء عن تجهيزات تُجريها السفارة السعودية في العاصمة السورية لإعادة افتتاحها.