في يوم المرأة العالمي.. منع مسيرة نسائية في وسط إسطنبول

إسطنبول – منعت الشرطة التركية حشدا ضم مئات النساء من القيام بمسيرة في وسط إسطنبول مساء اليوم الأحد بمناسبة يوم المرأة العالمي.

وشاهد صحفيون من رويترز احتشاد النساء على مشارف ميدان تقسيم وهن يحملن لافتات ويلوحن بالأعلام. وشكلت الشرطة طوقا بشريا لمنعهن من دخول شارع الاستقلال أكبر شوارع المشاة في وسط المدينة.

وقرر محافظ إسطنبول إغلاق محطة تقسيم إحدى محطات المترو وأجزاء من محطة أخرى قريبة وقال إنه سيتم إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى الميدان.

وقال مكتب المحافظ في بيان "جميع الطرق المؤدية إلى ميدان تقسيم وشارع الاستقلال ستغلق لأن هذه الأماكن غير مسموح فيها بالتجمع والمظاهرات طبقا للقانون".

بينما تمكنت مئات النساء من الخروج في مسيرة في العاصمة أنقرة رفعن خلالها لافتات تطالب وتؤكد على حق المرأة في المجتمع التركي، وتندد بالعنف المتزايد ضد المرأة وبحكومة العدالة والتنمية التي لم تفعل الكثير حيال ذلك.

 المتظاهرات في العاصمة أنقرة يرفعن شعارات المساواة والتنديد بالقمع.
المتظاهرات في العاصمة أنقرة يرفعن شعارات المساواة والتنديد بالقمع.

وتتشابه أحداث اليوم في إسطنبول والقمع الذي تعرضت له المسيرات النسائية مع ما حدث في العام الماضي، حيث أطلقت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع على آلاف من النساء تجمعن في وسط إسطنبول لمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وذلك رغم قرار بمنع التظاهرة.

وصدت الشرطة أيضا المتظاهرات عند مدخل جادة الاستقلال في قلب إسطنبول، وفق مراسل فرانس برس.

وقام الشرطيون بتفريق الحشد بإطلاق الغاز المسيل للدموع ثم توجهوا مع كلاب في اتجاه المتظاهرين، ففر كثيرون منهم في الشوارع المحاذية.

وقبل موعد التظاهرة، أعلنت الشرطة أنها لن تسمح بأي تحرك في جادة الاستقلال.

وانتشرت الشرطة بكثافة وأقامت حواجز معدنية حول ساحة تقسيم حيث أغلقت متاجر عدة.

وقالت امرأة اسمها أولكر لفرانس برس: "انظروا، إنها الحقيقة ويا للأسف: هناك نظام يخافنا".

ولاحقا، سمح لبضعة آلاف من النساء بالوقوف في جانب من الجادة مع لافتات تطالب بحقوق النساء.

وأوردت متظاهرة "في تركيا، هناك انتشار واسع للعنف ضد النساء والحكومة لا تفعل شيئا لمنع ذلك. كل ما يمكننا القيام به هو المجيء إلى هنا وإسماع صوتنا".

وتتهم الناشطات حكومة رجب طيب أردوغان بعدم بذل جهود كافية لمكافحة العنف بحق النساء.

واتهم الرئيس التركي في حينها المتظاهرين الذين شاركوا في مسيرة في إسطنبول بأنهم أساؤوا الى الدين الاسلامي بعد أن واصلوا تأدية أغانٍ خلال موعد الصلاة.

وظهر في فيديو انتشر على الانترنت، لم يتم التأكد من صحته، رجال ونساء يسيرون في جادة الاستقلال وهم يواصلون ترديد شعارات خلال الآذان.

وقال أردوغان خلال تجمّع انتخابي في أضنه (جنوب) عرض خلاله مقطعا صغيرا من ذلك الفيديو إن "تجمعاً في تقسيم (ساحة في إسطنبول) يقوده حزب الشعب الجمهوري وحزب الشعوب الديمقراطي يُزعم أنه بمناسبة يوم المرأة العالمي، تصرّف المشاركون به بوقاحة مع غنائهم وتصفيرهم خلال موعد الآذان".