فيسبوك في مرمى النيران التركية

أنقرة - قال مجلس حماية البيانات الشخصية اليوم الخميس إن السلطات التركية غرمت شركة فيسبوك 1.6 مليون ليرة (282 ألف دولار) لانتهاك قوانين حماية البيانات على نحو أثر على ما يقرب من 300 ألف مستخدم.

وتواجه الشركة دعوى قضائية في الولايات المتحدة رفعها مستخدمون يسعون لتحميلها مسؤولية السماح لأطراف ثالثة، منها شركة كمبردج أناليتيكا، بالدخول على بياناتهم.

واليوم الخميس قال المجلس إنه قضى بتغريم فيسبوك بعد أن تأثر 280 ألف و959 مستخدما، تركيا باختراق بيانات شخصية كالاسم وتاريخ الميلاد والموقع وغيرها. ولم يوضح ما حدث لتلك البيانات.

وقال إن التدقيقات التي أجرتها كشفت بأن انتهاك البيانات الشخصية تمثل في خطأ نتج عن تفاعل 3 ميزات مختلفة في نظام "فيس يوك".

وقال المجلس إنه أجرى فحصا للتحقق من اختراق البيانات بعدما لم تبلغه شركة فيسبوك بأخطاء في بعض التطبيقات.

وأضاف "وجد المجلس أن الإجراءات الإدارية والفنية اللازمة التي ينص عليها القانون لمنع انتهاك خصوصية البيانات لم تتخذ وغرم الشركة 1.15 مليون ليرة لعدم النهوض بمسؤولياتها فيما يتعلق بحماية البيانات".

وتابع أنه غرم فيسبوك 450 ألف ليرة إضافية لعدم إبلاغها السلطات والمجلس بانتهاك خصوصية البيانات ليبلغ إجمالي الغرامة 1.6 مليون ليرة.

وقررت الهيئة فرض غرامة مالية بقيمة مليون و600 ألف ليرة تركية على الشركة لعدم اتخاذها تدابير إدارية وتقنية لازمة لمنع الانتهاك، وعدم الالتزام بمسؤولياتها في حماية البيانات.

وكان المجلس قد غرم فيسبوك في السابق 1.65 مليون ليرة في واقعة انتهاك خصوصية أخرى.

في إطار تشديد الرقابة الإلكترونية، حجبت تركيا أكثر من 245 ألف موقع بما في ذلك ويكيبيديا.

وفرضت تركيا في الماضي أيضا قيودا على موقعي تويتر ويوتيوب. ومازالت الآلاف من حسابات تويتر محجوبة.

وفي يوليو وحده، استهدفت السلطات 3234 حسابا على مواقع التواصل الاجتماعي بناء على مزاعم بالدعاية المتعلقة بالإرهاب.

وما يزال حجب تركيا لموقع ويكيبيديا كثيراً من ردود الأفعال الرافضة للخطوة التركية بتقييد حرية الوصول للمعلومات، ما يتنافى مع أبسط حقوق الإنسان.

وفرضت الحكومة التركية الحظر على ويكيبيديا بسبب "مخاوف تتعلق بالأمن القومي" في أبريل 2017.

وتقدمت مؤسسة "ويكيميديا" غير الربحية التي تتبعها ويكيبيديا باستئناف إلى المحكمة الدستورية التركية في مايو 2017 .

ثم تقدمت المؤسسة بدعوى قضائية ضد تركيا إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في مايو الماضي بعد "محاولات مضنية ومستمرة لرفع الحظر من خلال إجراء قانوني في المحاكم التركية" ومناقشات مع الحكومة.

وفي الأول من شهر أغسطس الجاري، منحت تركيا هيئة الرقابة على الإذاعة والتلفزيون سلطات واسعة للإشراف على جميع محتوى الإنترنت، بما في ذلك منصّات البث المباشر مثل نتفليكس والمواقع الإخبارية في خطوة أثارت المخاوف من فرض الرقابة الصارمة، واعتبرها خبراء في أمن وتكنولوجيا المعلومات أنّها الأشد من نوعها على الصعيد العالمي.