فيصل المقداد على لائحة العقوبات الأوروبية

بروكسل - قرر مجلس الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة فرض عقوبات على وزير الشؤون الخارجية السوري فيصل المقداد بتجميد أصوله في التكتل، ومنعه من السفر إلى دوله الأعضاء.

وجاء في بيان صحفي أن "المجلس قرر اليوم إضافة فيصل المقداد إلى قائمة الأشخاص الخاضعين لإجراءات أوروبية مقيدة بشأن سوريا، في ضوء تعيينه مؤخرا، وزيرا للشؤون الخارجية".

واختير المقداد وزيرا للخارجية، بعد وفاة سلفه وليد المعلم في نوفمبر. وعمل المقداد نائبا لوزير الخارجية منذ عام .2006

وبإضافة المقداد، يصبح عدد الأشخاص المفروض عليهم عقوبات 289 شخصا. وتخضع 70 منظمة أخرى أيضا لعقوبة تجميد الأصول.

تم فرض العقوبات عام 2011، عندما تفجرت الحرب الأهلية السورية. وتحكم حكومة الرئيس بشار الأسد مرة أخرى قبضتها على أجزاء كبيرة للغاية من البلاد.

ووفقا للبيان الصحفي، تستهدف العقوبات الشركات وأرباب العمل "الذين يستفيدون من صلاتهم بالنظام ومن اقتصاد الحرب".

وانتقد حزب الله اللبناني اليوم السبت فرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على وزير الخارجية السوري فيصل المقداد.

وقال الحزب، في بيان صحفي اليوم أوردته "الوكالة الوطنية للإعلام"، إن "الاتحاد الأوروبي يواصل سياسته العدوانية تجاه سورية وحكومتها الشرعية وشعبها المقاوم، مستهدفا وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الذي يبذل جهدا مميزا في شرح الموقف السوري أمام المحافل الدولية والدفاع عن سورية ومصالحها وقرارها السيادي".

وتابع: "إننا إذ ندين ونستنكر العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على الوزير المقداد، نأسف لاعتماد الاتحاد سياسة العداء وخلق التوترات تجاه سوريا".

وسمى الرئيس السوري بشار الأسد في نوفمبر الماضي فيصل المقداد خلفاً لوزير الخارجية وليد المعلم الذي توفي في نوفمبر، وفق ما أعلنت الرئاسة السورية.

وقالت الرئاسة على صفحتها على تطبيق “تلغرام” أن الأسد “يصدر ثلاثة مراسيم … تقضي بتسمية الدكتور فيصل المقداد وزيراً للخارجية

التحق فيصل المقداد (66 عاماً) المتحدر من درعا في جنوب البلاد، في العام 1994 بالسلك الدبلوماسي. وانضم في العام 1995 إلى الوفد السوري في الأمم المتحدة، قبل أن يعين في العام 2003 مندوباً دائماً لسوريا لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

وفي العام 2006، عاد إلى سوريا بعد تعيينه نائباً لوزير الخارجية. وعمل بشكل وثيق مع المعلم، وكان يرافقه في معظم اجتماعاته ومؤتمراته. ومع تدهور الحالة الصحية للمعلم، عقد المقداد بعض المؤتمرات الصحافية الخاصة بوزارة الخارجية.

في مايو 2013 خطف مسلحون في درعا والد المقداد، وكان في الـ84 من عمره وأفرج عنه لاحقاً في صفقة تبادل مع مسلحين معارضين.

ويقول أحد العاملين في وزارة الخارجية السورية لوكالة فرانس برس إن “المقداد هو خريج المدرسة ذاتها التي تخرّج منها وليد المعلم”، مشيراً إلى أن “كلاهما اشتركا في إدارة الملف اللبناني في أكثر اللحظات الحرجة للعلاقة بين البلدين” خصوصاً بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في 2005 وتوجيه أصابع الاتهام الى دمشق.

ووصفه بأنه “هادئ وقارئ من الدرجة الأولى”، كما “لديه علاقات ممتازة مع الإيرانيين والصينيين”.

والمقداد يحمل إجازة في الآداب من جامعة دمشق العام 1978، كما حصل على دكتوراه في الأدب الإنكليزي من جامعة تشارلز في براغ العام 1993.