فيتش تؤكد انخفاض النمو الاقتصادي بينما أردوغان يتوقع انتعاشا قويا

خفضت وكالة فيتش توقعاتها للنمو الاقتصادي التركي للمرة الثانية خلال شهرين بسبب الخسائر التي تكبّدها قطاع السياحة.

وقالت فيتش في تقرير إنه من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد التركي بنسبة 3,9 في المئة خلال 2020، وخفض توقعاتها السلبية السابقة البالغة 3 في المئة. كما خفضت من توقعاتها نمو روسيا والمكسيك والبرازيل وإندونيسيا وجنوب أفريقيا والمملكة المتحدة.

من جهته، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الاثنين إن البيانات الاقتصادية الأولية لشهر يونيو تشير إلى "فترة انتعاش قوية". وقال إن تركيا ستصبح واحدة من دول العالم التي أعادت تشكيل نفسها بعد الوباء. ويذكر أن النظام التركي غمر الاقتصاد بصرف قروض رخيصة عبر البنوك الحكومية كجزء من إجراءات لتحفيز الانتعاش الاقتصادي. كما خفض البنك المركزي أسعار الفائدة إلى 8,25 في المئة من 24 في المئة في أقل من سنة لدعم أهداف النمو الاقتصادي التي وضعتها الحكومة.

وقالت فيتش إن الاقتصاد التركي كان من بين تلك التي أظهرت انتعاشا من تراجع النشاط. لكنها قالت إن افتراضاتها للنمو بالنسبة إلى الأسواق الناشئة وغيرها كانت قائمة على استمرار القيود على السفر والترفيه والأنشطة التجارية مع استمرار الإجراءات التي وُضعت للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقالت فيتش: "إن خطر عودة الفيروس ودفعه إلى تجدد عمليات الإغلاق على مستوى الدولة مرتفع ". واشارت إلى أن سيناريو الأسوأ سيعتمد على انتكاسة كبيرة في الأزمة العالمية، بما يؤدي إلى الفشل في إعادة الناتج المحلي الإجمالي إلى مستوياته التي كان عليها قبل الأزمة.

وتسعى تركيا إلى إعادة تنشيط قطاع السياحة الذي حقق رقما قياسيا بلغ 34,5 مليار دولار في 2019. لكن الدول الأوروبية لم تُخفّف من تحذيرات السفر إلى تركيا. وتشمل هذه الدول ألمانيا التي زار منها تركيا ثاني أكبر عدد من السياح في السنة الماضية. أما روسيا، التي احتلت المرتبة الأولى، فلا تزال حالات الإصابة مرتفعة فيها.

خلال الشهر الحالي، حذر أردوغان الأتراك من كوفيد 19 بعد أن أظهرت البيانات الرسمية ارتفاعا في عدد الإصابات الجديدة وحثّهم على مواصلة اتباع الإجراءات التي تحقق سلامتهم. وأعادت الحكومة فرض بعض عمليات الإغلاق في عطلة نهاية الأسبوع في عدة مناطق، بما في ذلك مدينتي إسطنبول وأنقرة، في محاولة لمنع حدوث موجة ثانية.