يوليو 30 2019

غارات روسية على جماعات تدعمها تركيا

عمان – تلتزم حكومة العدالة والتنمية الصمت على مضض على ما يجري في الشمال السوري وخاصة في ادلب وما حولها من استهداف روسي مباشر وآخر من قوات النظام السوري لقواعدها هناك وللجماعات المسلحة التي تدعمها انقرة.

وذكر قادة عسكريون بالمعارضة السورية وجماعات حقوقية أن روسيا وحليفتها سوريا تكثفان ضرباتهما الجوية في مرحلة جديدة أكثر دموية في هجوم مستمر منذ ثلاثة أشهر على آخر معقل للمعارضة في الشمال الغربي.

وقال النقيب ناجي مصطفى المتحدث باسم ما يعرف الجبهة الوطنية للتحرير، وهي تحالف من الجيش الحر المدعوم من تركيا "هم ينتقمون من الحاضنة الشعبية التي وقفت مع أبنائهم الثوار المتواجدين على الجبهات وساهمت في هذا الصمود".

وقال فضل عبد الغني رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن الضربات الجوية هي الأعنف قصفا و(الأكثر) خسائر في الارواح منذ بداية الحملة.

وتنفي كل من الحكومة السورية وحليفتها روسيا، التي كانت قوتها الجوية عاملا حاسما في المكاسب العسكرية التي حققتها دمشق في السنوات القليلة الماضية، استهداف المدنيين أو البنية الأساسية المدنية.

وتقولان إن هجومهما، وهو واحد من أكبر الهجمات في سنوات الحرب الثماني، يستهدف إنهاء حكم متشددي القاعدة في الشمال الغربي.

وقال معارضون إن نمط القصف الأخير تكرار لضربات استمرت بلا هوادة حتى مكنت الحكومة من استعادة المعاقل التي كانت تسيطر عليها المعارضة حول العاصمة العام الماضي.

 وخلال سبع سنوات من الحرب السورية، تحولت محافظة إدلب في شمال غرب سوريا إلى وجهة لمقاتلين معارضين ومدنيين يتم إجلاؤهم من مناطقهم، وهي التي لا تزال بمعظمها خارجة عن سيطرة قوات النظام.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وهي فصيل من تنظيم القاعدة الارهابي مدعوم من انقرة، على غالبية المحافظة مع تواجد فصائل معارضة أخرى أبرزها حركة أحرار الشام. وكانت قوات النظام تقدمت فيها بداية العام الحالي خلال هجوم في ريفها الشرقي.

تكتسي محافظة إدلب أهمية استراتيجية فهي محاذية لتركيا، الداعمة للمعارضة وفي مارس العام 2015 سيطر ما يعرف جيش الفتح المدعوم من انقرة، وهو تحالف يضم فصائل اسلامية وجهادية بينها جبهة النصرة سابقاً (هيئة تحرير الشام حالياً ويتبع تنظيم القاعدة الارهابي) على كامل محافظة إدلب باستثناء بلدتي الفوعة وكفريا.

وطوال سنوات، شكلت محافظة إدلب هدفا للطائرات الحربية السورية والروسية، كما استهدف التحالف الدولي بقيادة واشنطن دورياً قياديين جهاديين فيها.

وتشكل محافظة إدلب مع أجزاء من محافظات محاذية لها إحدى مناطق اتفاق خفض التوتر الذي تم التوصل اليه في مايو في أستانا برعاية روسيا وإيران، حليفتي دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة. وبدأ سريان الاتفاق عملياً في إدلب في سبتمبر الماضي.

لكنها تعرضت في نهاية العام 2017 لهجوم عسكري تمكنت خلاله قوات النظام بدعم روسي من السيطرة على عشرات البلدات والقرى في الريف الجنوبي الشرقي وعلى قاعدة عسكرية استراتيجية مما عرض فصائل معارضة تدعمها انقرة الى هزائم متلاحقة ما تزال تتعرض لها بسبب الهجمات الروسية او تلك التي تشنها قوات النظام السوري المدعوم من روسيا .