غضب يوناني متصاعد من الإتفاق التركي – الليبي

أثينا – تصاعد غضب اليونان بسبب الاتفاق التركي – الليبي الذي ترى انه يمس حقوقها السيادية ويتدخل في رسم الحدود البحرية بشكل غير قانوني ويتجاوز حقوق الدول المتشاطئة.

وفي آخر التطورات، هدد وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس الاثنين بطرد السفير الليبي في أثينا اذا لم يكشف تفاصيل الاتفاق العسكري الذي وقعته طرابلس مع أنقرة الاسبوع الماضي.

وصرح ديندياس لتلفزيون سكاي أن اليونان تريد الاطّلاع على الاتفاق في مهلة أقصاها يوم الجمعة  "وإلا (فإن السفير) سيعتبر شخصا غير مرغوب فيه وسيغادر البلاد".

وقال ديندياس "لا يقتصر الأمر على عدم إطلاعنا على مضمون (الاتفاق) بل يتعدّاه إلى إخفائه عنا"، مضيفا أن أثينا شعرت بأنها خدِعت بعدما أبلغتها طرابلس في سبتمبر أن أي اتفاق من هذا النوع لن يوقّع.

كما أعلن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الأحد أن أثينا ستطلب الدعم من حلف شمال الأطلسي خلال قمته المقررة هذا الأسبوع في لندن بعد توقيع أنقرة الاتفاق مع حكومة الوفاق الليبية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وقّع الأربعاء اتفاقا عسكريا مع رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج، محوره تعاون عسكري وأمني لتعزيز الاتفاق الاطار للتعاون العسكري الموجود اصلا والعلاقات بين جيشي البلدين، بحسب أنقرة.

وأثار الاتفاق كذلك مخاوف مصر وقبرص.

وقال ميتسوتاكيس إن "الحلف لا يمكنه ان يبقى غير مبال عندما ينتهك احد أعضائه القانون الدول ويسعى إلى (إلحاق الضرر) بعضو آخر".

وقال ديندياس إن اتفاق الحدود البحرية يقارب المهزلة لعدم أخذه في الاعتبار جزيرة كريت اليونانية.

وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة إن الاتفاق أثار كذلك مخاوف مصر وقبرص.

وقال ميتسوتاكيس إن "الحلف لا يمكنه ان يبقى غير مبال عندما ينتهك احد أعضائه القانون الدول ويسعى إلى (إلحاق الضرر) بعضو آخر".

وكانت اليونان قد أعربت الأسبوع الماضي عن استيائها من الاتفاق، وقد استدعت سفيري تركيا وليبيا في أثينا لطلب معلومات عن مضمونه.

من جانبه قال متحدث حزب العدالة والتنمية التركي عمر جليك، الإثنين، إنه لا معنى لاعتراض اليونان، على الاتفاقية التركية الليبية شرق البحر المتوسط.
وأوضح جليك أن اتفاقية تحديد مناطق النفوذ البحرية المبرمة بين تركيا وليبيا، عززت حماية حقوق ومصالح بلاده شرقي المتوسط.
وقال إن موقف تركيا تعزز بخصوص أنشطة التنقيب عن النفط والغاز شرقي المتوسط عبر الاتفاقية.
وأكد أن "هذه الاتفاقية التاريخية تشير إلى أن تركيا انتقلت إلى مرحلة جديدة شرقي المتوسط".
وأضاف أنه “لا يوجد أدنى شك في تطابق اتفاقية تحديد مناطق النفوذ البحرية المبرمة مع ليبيا، مع القانون الدولي”.

وكانت اليونان قد أعربت الأسبوع الماضي عن استيائها من الاتفاق، واستدعت سفيري تركيا وليبيا في أثينا لطلب معلومات عن مضمونه.

ويأتي الاتفاق رغم دعوة وجهتها الجامعة العربية لأعضائها في أكتوبر لوقف التعاون مع أنقرة والحد من تمثيلهم الدبلوماسي في تركيا إثر الهجوم العسكري التركي على المقاتلين الأكراد في شمال سوريا.

وليبيا غارقة في الفوضى منذ إطاحة الديكتاتور معمر القذافي في عام 2011 ومقتله إثر انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي.

ويحظى السراج بدعم من تركيا وقطر، وأيضا من ايطاليا، القوة المستعمرة السابقة في ليبيا.

والعلاقات بين اليونان وتركيا حساسة، خصوصا أن الثانية شكلت بوابة دخول لآلاف اللاجئين الذين وصلوا الى الجزر اليونانية.