غوتيريش يدعو أرمينيا وأذربيجان للتفاوض برعاية مجموعة مينسك

الأمم المتحدة - حضّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجمعة أرمينيا وأذربيجان على "استئناف المفاوضات برعاية الرؤساء المشاركين لمجموعة مينسك" التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا "للتوصل إلى حلّ سلمي ودائم" في النزاع حول ناغورني قره باغ، وفق ما جاء في بيان لم يأتِ على ذكر تركيا.

وبحسب البيان، فإن غوتيريش "يشجّع الحكومتين والشعبين الأرمني والأذربيجاني على أن يسلكا طريق الحوار لإرساء السلام والاستقرار والازدهار الاقليمي".

وأشار البيان أيضاً إلى استعداد الأمم المتحدة لتلبية الاحتياجات الإنسانية للشعوب المتأثرة في ناغورني قره باغ جراء النزاع الأخير وطلب تعاوناً كاملاً من جانب الأطراف لضمان "وصول حرّ" من أجل توصيل المساعدات.

ويأتي بيان غوتيريش غداة تصريح مشترك للولايات المتحدة وروسيا وفرنسا، الدول المشاركة في رئاسة مجموعة مينسك، يعيد التأكيد على أهمية هذه الهيئة، في وقت تطالب تركيا بصيغة جديدة للمفاوضات تكون جزءاً منها.

ودعت أذربيجان من جهتها إلى استبعاد فرنسا عن الوساطة بعد تصويت مجلس الشيوخ الفرنسي على نصّ يطالب بـ"الاعتراف" بناغورني قره باغ.

وأُنشئت مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في تسعينات القرن الماضي بعد حرب أولى بين أرمينيا وأذربيجان وهي مكلفة الوساطة في ملف ناغورني قره باغ، الجمهورية المعلنة من جانب واحد ذات الغالبية الأرمنية وتشكل جزءاً من أراضي أذربيجان.

ويتمسك ماكرون بدور مجموعة مينسك للوساطة في هذا النزاع التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا منذ العام 1994 والتي عليها برأيه "استعادة دورها كاملا" في البحث عن تسوية سياسية للنزاع العائد إلى حقبة انهيار الاتحاد السوفياتي. وأعلن إقليم ناغورني قره باغ الواقع في أذربيجان وتسكنه غالبية أرمنية، استقلاله من جانب واحد العام 1991.وأعلنت وزارة الدفاع التركية الثلاثاء الماضي أن تركيا وقعت مع روسيا اتفاقاً حول إقامة مركز مشترك ستكون مهمته مراقبة وقف إطلاق النار في إقليم ناغورني قره باغ.

وكتبت الوزارة على تويتر "وُقع اتفاق بعد محادثات بشأن الترتيبات التقنية لإقامة مركز مشترك تركي روسيا ومبادئ تشغيله".

وأضاف "بُذلت الجهود اللازمة كي يُشغل المركز في أقرب الآجال".

ووقعت أنقرة وموسكو في منتصف نوفمبر مذكرة بشأن إقامة مركز مشترك للمراقبة. وأكدت تركيا آنذاك أن هذا المركز سيُقام في مكان تختاره أذربيجان.

مطلع نوفمبر، وقعت أذربيجان وأرمينيا اتفاقاً برعاية روسيا يضع حداً لأسابيع من المواجهات الدامية في ناغورني قره باغ، المنطقة الانفصالية الأذربيجانية ذات الغالبية الأرمنية.

ولمراقبة احترام هذا الاتفاق الذي يكرّس المكاسب الميدانية التي حققتها باكو وينصّ على إخلاء الأرمن لبعض المناطق، بدأت موسكو نشر قواتها "لحفظ السلام".

ويكرّس اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في التاسع من نوفمبر في وقت كان الوضع العسكري كارثياً بالنسبة لأرمينيا، انتصار أذربيجان ويمنحها مكاسب ميدانية كبيرة.

ويسمح بالحفاظ على إقليم ناغورني قره باغ رغم تقليص مساحته وينصّ على نشر ألفي جندي روسي لحفظ السلام.

وذكّر الاتفاق الموقع برعاية روسية، بالدور الحازم الذي تلعبه موسكو في القوقاز بالإضافة إلى النفوذ المتزايد لتركيا، الداعم الرئيسي لباكو.

في المقابل، يبدو أن الدول الغربية تفقد نفوذها إذ إنه لم تحصل لا فرنسا ولا الولايات المتحدة، وهما وسيطان كونهما عضوين في مجموعة مينسك المكلفة منذ التسعينات إيجاد حل مستدام للأزمة، على نتائج مقنعة في الملف.