حافة الحرب التي وصلتها اليونان مع تركيا

وصلت اليونان إلى شفا الحرب مع تركيا ثلاث مرات في عام 2020 بسبب الأزمة مع سفينة التنقيب التركية أوروتش ريس، حسبما كشف وزير الدفاع نيكوس باناجيوتوبولوس في مقابلة صحافية.

وأكد باناجيوتوبولوس عند حديثه عن التوترات مع تركيا: "كانت هناك تعبئة شاملة للقوات المسلحة ثلاث مرات".

وأوضح وزير الدفاع الوطني أنه "ما دام هناك تهديد من الشرق" ، أي تركيا ، "فلا نقاش في نزع سلاح الجزر".

لكن الأمر الأكثر إثارة للصدمة هو أن الوزير التركي كشف في مقابلته مع صحيفة بورتو ثيما أن اليونان كادت أن تخوض حربًا ثلاث مرات مع تركيا في ذروة أزمة.

وأضاف الوزير اليوناني، بالنسبة لنا، لا يمكن نزع السلاح ما دام هناك تهديد من الشرق.

طالما كان هناك تهديد - ونقدر أنه كان موجودا وتجلّى هذا الصيف - فلا مجال لنزع السلاح.

إن حقنا السيادي الأعلى هو حماية سلامتنا الوطنية وعلى هذا الأساس نختار أن يكون لدينا قوات للدفاع القانوني والوقائي على الجزر.

كانت البحرية في قلب هذه التعبئة، لأنها كانت منتشرة في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​واقتربت من البحرية التركية في كثير من الحالات التي نعرفها.

وفي نفس الوقت كانت القوات المسلحة بأكملها كانت جاهزة لأي احتمال، من الطائرات المقاتلة في القواعد إلى وحدات الجيش على الحدود.

ومع ذلك ، كان لدينا يقين غريب أن هذه التعبئة ستنجح في إرسال رسالة الردع للطرف الآخر.

أي أن الخصوم لن يصلوا إلى نقطة الاشتباك العسكري لأنهم كانوا يعلمون أنهم سيواجهون تكاليف باهظة.

هذا تأكيد للردع عمليا ويمكنني القول أنه التحقق من التعبئة الشاملة للقوات المسلحة. كانت هناك لحظات توتر ولكن كانت هناك أيضا لحظات تصعيد.

وبصدد العلاقة مع الولايات المتحدة في عهد بايدن، فقد قدم الجانب الأمريكي بعض المقترحات ونحن نعمل على حزمة من المقترحات.

نحن نطلب من الأميركيين حزمة كاملة في مجال الدفاع، وبما فيها الحصول على مزيد من الأموال لدعم الجيش العسكرية او تسلمينا أسلحة من فائض القوات المسلحة الأمريكية.

بالإضافة إلى ذلك، هدفنا مع ادارة الرئيس بايدن هو زيادة تكثيف التدريبات والمنورات والتدريبات الشاملة مع وحدات مختلفة من القوات المسلحة الأمريكية (القوات الخاصة، وطائرات الهليكوبتر، وما إلى ذلك).

وقناعتي أنه مع إدارة بايدن، هناك مجال أكبر للتفاؤل في العلاقة مع الأميركيين.

ويستدرك الوزير الأميركي، ليس لأننا لم نتفق بشكل جيد مع الإدارة السابقة، ولكن لأن العلاقة الشخصية بين ترامب وأردوغان أثرت على الوضع العام، على الرغم من أننا قدمنا ​​تصريحات إيجابية للغاية بشأن مواقفنا لوزارة الخارجية.

الآن، ومع ذلك، لم يعد هذا السبب موجودا. بالإضافة إلى ذلك، فإن الرئيس الجديد على دراية بالخلافات اليونانية التركية، وهو مؤيد لليونان وهو أيضًا صديق شخصي لرئيس الوزراء، وهو أمر أعتقد أنه مهم.

وعند سؤال الوزير ان المحللين يجدون صعوبة في تفسير موقف ألمانيا من تركيا. الهجرة هي قضية رئيسية، لكنها ليست القضية الوحيدة.

أجاب الوزير، ألمانيا شريك أساسي على مستوى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. فيما يتعلق بوزارة الدفاع، هناك خط اتصال مفتوح مع نظيري الألماني.

لذا فهم يستمعون إلينا ويأخذون في الحسبان ما نقوله.

من هناك فصاعدًا، يمكن لألمانيا، بسبب علاقتها مع تركيا، أن تلعب دور الوسيط بناءا في محاولة التقريب بين البلدين..

وفي نفس الوقت نحن نعلم ان هنالك مصالح لشركات الدفاع الألمانية في تركيا، ولا يمكن لأي حكومة ألمانية إلغاءها بين عشية وضحاها. من ناحية أخرى، نسعى أيضًا إلى تعميق العلاقة مع الألمان في مجال الدفاع.

اسمحوا لي أن أذكركم بأن لدينا غواصات ألمانية، ونسعى لشراء  طوربيدات جديدة تدخل الخدمة مع غواصاتنا، وجميعها من الصناعة الالمانية.

وفي كل الاحوال تجد اليونان نفسها في سباق تسلح مع تركيا وفي الوقت نفسه تنتظر من الادارة الأميركية مواقف حاسمة في وجه الإعتداءات التركية.