هبوط جديد في سعر الليرة

اسطنبول - تراجعت الليرة التركية إلى مستوى قياسي منخفض جديد عند 7.58 مقابل الدولار اليوم الاثنين مع تحول الانتباه صوب اجتماع البنك المركزي المقرر في 24 سبتمبر وإمكانية اتخاذ مزيد من إجراءات التشديد النقدي غير المباشرة أو حتى رفع الفائدة على نحو صريح.

وفي الساعة 0652 بتوقيت جرينتش، كانت الليرة أعلى بقليل فحسب من أدنى مستوياتها على الإطلاق لتسجل 7.5775، مقارنة مع 7.5650 عند إغلاق يوم الجمعة.

هوت العملة أكثر من 21 بالمئة أمام نظيرتها الأمريكية منذ بداية العام الحالي.

وتراجعت الليرة التركية إلى مستوى منخفض غير مسبوق مقابل الدولار قبل ذلك يوم الجمعة الماضي ولامست مستوى متدنيا عند 7.5660، متراجعة من إغلاق امس الخميس عند 7.5595. وبذلك تكون قد هبطت الليرة ما يزيد عن 21 بالمئة مقابل العملة الأمريكية منذ بداية العام الجاري.

وعلى اثر ذلك تركز انتباه المستثمرين على الخطوات المحتملة للبنك المركزي لتشديد السياسة النقدية قبيل اجتماع لتحديد السياسات يوم الخميس المقبل.

ومع انخفاض العملة التركية في ست من بين الجلسات السبع الماضية، مازال المستثمرون يترقبون إشارات على ما إذا كان البنك المركزي قد أوقف سياسة تشديد نقدي غير مباشرة استمرت شهرا.

ونُقل عن وزير المالية بيرات ألبيرق قوله إن بوسع البلاد الاستفادة من تبعات جائحة فيروس كورونا العالمية عبر ليرة تنافسية يتم وضعها في قلب استراتيجية جديدة للتحرك نحو اقتصاد يركز أكثر على الصادرات.

وهوت الليرة التركية إلى مستوى قياسي منخفض الاثنين الماضي أيضا، مواصلة اتجاها نزوليا وسط مخاوف بشأن التضخم وسياسة نقدية فضفاضة واستنزاف احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي.

ومما زاد من القلق قفزة في الطلب بين الأتراك على العملات الصعبة والذهب وتدخلات مكلفة في أسواق الصرف الأجنبي وأيضا عقوبات محتملة من الاتحاد الأوروبي بسبب التوترات بين تركيا واليونان في شرق البحر المتوسط.

وكانت وكالة موديز قد خفضت تصنيف تركيا إلى B2 من B1 مؤخرا وحذرت من أزمة اقتصادية أعمق.

وقالت وكالة التصنيفات الائتمانية إن نقاط الضعف الخارجية لتركيا ستسفر على الأرجح عن أزمة في ميزان المدفوعات وإن هوامش الأمان المالي تتآكل.

وقال إحسان خومان، مدير أبحاث الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في بنك إم.يو.إف.جي، "إمكانية حدوث صدمة تمويلية يظل مكمن الخطر الرئيسي الذي يواجهه الاقتصاد التركي."

مع تصاعد الأزمة التي تضرب الإقتصاد التركي وانخفاض قيمة الليرة بشكل متواصل وارتفاع نسب التضخم وغيرها من المعضلات التي يواجهها الاقتصاد التركي يبدو أن انظار الحكومة التركية بدأت تتجه باتجاه المعدن الأصفر لزيادة ارصدتها منه ودعم الليرة.

وفي هذا الصدد بدأت وزارة الخزانة والمالية التركية خطة جديدة لزيادة استعمال الذهب في النظام المالي، تعمل على جذب الذهب الموجود في حوزة المواطنين الذي تقدر قيمته بنحو 40٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وإيداعه في البنوك.

وذكرت شبكة بلومبيرغ أن وزارة المالية ومصفاة الذهب في إسطنبول ستسمحان لصائغين مختارين بجمع الذهب من المواطنين وإيداعه في بنوك الدولة، على أن يكون العملاء قادرين على سحب الذهب المادي ، وفقًا لما ذكرته  آيسن إيسن ، الرئيس التنفيذي لمصفاة ذهب إسطنبول.