هبوط جديد لليرة على خلفية التصعيد في سوريا

إسطنبول – سجلت الليرة التركية اليوم أدنى مستوى لها منذ مايو الماضي على خلفية التصعيد العسكري في إدلب السورية، وتهديدات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بالرد على قوات الجيش السوري في حال استهدفت القوات التركية.

وهبطت الليرة التركية حوالي 0.8 بالمئة أثناء التعاملات اليوم الأربعاء مسجلة أدنى مستوى منذ مايو أيار الماضي بعد أن حذر الرئيس رجب طيب أردوغان قوات الحكومة السورية من مواصلة استهداف الجنود الأتراك في شمال غرب سوريا.

وقتل 13 جنديا تركيا في محافظة إدلب في أسبوع واحد في قصف من قوات الحكومة السورية أثار قلقا من اتساع الصراع بين البلدين الجارين.

وبحلول الساعة 1710 بتوقيت غرينتش سجلت العملة التركية 6.0520 مقابل الدولار الأميركي، منخفضة 0.6 بالمئة عن الإغلاق السابق البالغ 6.0170 . وفي وقت سابق اليوم هبطت الليرة 0.79 بالمئة إلى 6.0650 للدولار وهو أضعف مستوى لها منذ الثامن والعشرين من مايو.

هبوط قيمة الليرة يبدو مناقضا لتصريحات حكومية سابقة إذ قال وزير المالية التركي بيرات ألبيرق إن الليرة التركية تبدو تنافسية عند مستوى يتراوح بين 5.7 و5.9 مقابل الدولار الأميركي، مضيفا أن الاستقرار المالي مسألة أمن قومي، تصريحات الوزير التركي المتفائلة قبل حوالي شهر نقضها التورط التركي الجديد في سوريا وتداعياته الاقتصادية.

وتسببت أزمة عملة في 2018 في محو نحو 30 بالمئة من قيمة الليرة، ما دفع الحكومة لشن حملة على الأسواق المالية عبر استحداث قوانين وقواعد تنظيمية جديدة.

وتهدف الإجراءات الحكومية، التي شملت فرض قيود على الصرف الأجنبي ومتطلبات الاحتياطيات بهدف تعزيز الإقراض، إلى تحقيق استقرار في العملة في الوقت الذي يتعافى فيه الاقتصاد المتعثر من ركود. وتتوقع أنقرة أن يقفز النمو إلى معدل خمسة بالمئة هذا العام وهو ما يزيد عن ما يتوقعه معظم المحللين.

وزاد قلق المستثمرون بعد تصاعد حدة الخلاف بين أنقرة وموسكو وتبادل الاتهامات حول المسؤولية عن التصعيد والعنف المتزايد في إدلب.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قال اليوم الأربعاء إن الجيش التركي سيضرب قوات الحكومة السورية المدعومة من روسيا في أي مكان بالوسائل البرية أو الجوية إذا أصيب أي جندي تركي بسوء في الوقت الذي تسعى فيه حكومة الرئيس السوري بشار الأسد لاستعادة محافظة إدلب.

وقال أردوغان إن هجمات روسيا والحكومة السورية لم تستهدف الإرهابيين بل المدنيين.

وقال: "النظام السوري ومن يدعمه من الروس والميليشيات الإيرانية، يستهدفون المدنيين باستمرار في إدلب، ويرتكبون مجازر ويريقون الدماء، والذين يدّعون الدفاع عن حقوق الإنسان يتجاهلون هذه المجازر".

بينما اتهم الكرملين تركيا اليوم الأربعاء بعدم الالتزام بالاتفاقات التي أبرمتها مع روسيا "لتحييد" المتشددين في محافظة إدلب السورية، وقال إن الهجمات على القوات السورية والروسية مستمرة في المنطقة.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن موسكو لا تزال ملتزمة بالاتفاقات مع أنقرة، لكنها تعتبر أن الهجمات في إدلب غير مقبولة وتتنافى مع الاتفاق مع أنقرة.