مايو 26 2019

حفتر يُهاجم تركيا وقطر، ويؤكد أنّ الهجوم على طرابلس مستمر

باريس - انتقد المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، تركيا وقطر بسبب إرسالهما أسلحة إلى قوات فايز السراج، نافياً قيام كل من مصر والإمارات بتزويده بالأسلحة.
وأكد حفتر أنّ الهجوم على طرابلس لن يتوقف ولا يمكن استئناف المفاوضات السياسية حتى يتم نزع سلاح المسلحين في البلاد.
وتدعم تركيا وقطر القوات التابعة لما يُسمّى حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج والتي مقرّها في طرابلس.
ويُجمع المحللون السياسيون على أنّ محور أنقرة الدوحة الداعم لتنظيمات الإسلام السياسي بات يفقد نفوذه بشكل متسارع في المنطقة، وبخاصة في السودان وليبيا التي يسعى أبناؤها إلى التغيير والتخلص من حكم الإسلاميين والمُتشددين، وذلك لصالح محور السعودية والإمارات المُعتدل والمُرحّب به.
وفي حوار صحفي نادر، قال حفتر لصحيفة "لو جورنال دو ديمانش" اليومية في عددها الصادر اليوم الأحد إنه وجه قواته العسكرية إلى العاصمة الليبية بعد فشل ست جولات من المفاوضات مع الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس. وقال حفتر إن رئيس الوزراء فايز السراج غير قادر على اتخاذ القرارات بسبب أنه تحت سيطرة المسلحين.
وأضاف حفتر "في الجولة الأخيرة من المفاوضات أدركت أنه ليس هو من يأخذ القرارات، وبالتأكيد فإن الحل السياسي يبقى هو الهدف، ولكن للعودة إلى السياسة يجب القضاء على المسلحين مرة واحدة ونهائيا".
ورفض الرجلان الدعوات لوقف إطلاق النار خلال جولات خارجية الأسبوع الماضي، خلال تواجد حفتر في باريس والسراج في تونس. وعرض حفتر في الحوار العفو عن المسلحين الذين يتخلون عن حمل السلاح.
وقال حفتر أيضا خلال الحوار إن مبعوث الأمم المتحدة الخاص غسان سلامة لم يعد محايدا. مضيفا "إنه لا يزال يقول أشياء غير مسؤولة، وأصبح بعيدا عن كونه وسيطًا نزيهًا ومحايدًا، فقد أخذ جانب أحد الأطراف الآن".
وكان مبعوث الأمم المتحدة قد حذر في 21 مايو من أن معركة الوصول إلى طرابلس تشكل "مجرد بداية حرب طويلة ودامية"، داعياً إلى اتخاذ اجراءات فورية لوقف تدفق الأسلحة الذي يؤجج القتال بالبلاد.
وشدد سلامة وقتذاك أمام مجلس الأمن الدولي على أن "ليبيا على وشك الانزلاق الى حرب أهلية يمكن أن تؤدي إلى الفوضى أو الانقسام الدائم للبلاد".
وقال حفتر في المقابلة مع لوجورنال دو ديمانش "تقسيم ليبيا، ربما هذا ما يريده خصومنا. ربما هذا ما يبتغيه غسان سلامة أيضا". أضاف "لكن طالما أنا على قيد الحياة، فلن يحدث هذا أبدا".
وأكد "مرةً اخرى هذا التقسيم مستحيل لأن الليبيين سيظلون موحدين وستظل ليبيا شعبا واحدا. الباقي مجرد وهم".
وأصبح دعم الحكومة التركية لقوات الوفاق علنياً، حيث تُرسل أسلحة وذخائر ومُعدّات ثقيلة بكميات ضخمة، لكنّ أنقرة وسعياً منها للتأثير في ميزان القوى السائد حاليا، عمدت إلى الزج بعناصر إرهابية بكثافة في الأزمة الليبية.