يوليو 04 2019

هجوم إعلامي شديد على قائد الجيش الليبي

اسطنبول – يبدو أن الرياح تسير بما تشتهي سفن العدالة والتنمية في ليبيا.

ويبدو أيضا ان هنالك عقبات جدية تحول دون تحقيق تركيا أهدافها في مزيد من التدخل في الشؤون الداخلية الليبية.

تركيا التي مولت وسلحت علنا فصائل مسلحة متطرفة لا تريد لاي طرف منافستها في تلك البلاد فتسير سياستها كما تشتهي ولو كان المنافس هم أبناء البلاد انفسهم.

لهذا شنت حكومة العدالة والتنمية على اعلى المستويات هجوما إعلاميا شرسا على المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وصف المشير الليبي بالقرصان، وذلك في تصريحات نشرت الخميس على وقع ارتفاع منسوب التوتر العسكري في ليبيا.

وتدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني في طرابلس والتي يحاول حفتر الإطاحة بها من معقل قواته في شرق البلاد.

واحتجزت قوات حفتر ستة بحارة أتراك هذا الأسبوع بعدما حمّل المشير أنقرة مسؤولية خسارته لمدينة غريان، القاعدة الخلفية الرئيسية لقواته والواقعة على بعد نحو مئة كيلومتر جنوب غرب العاصمة.

وقال إردوغان للصحافيين في تصريحات نشرتها عدة صحف محلية إن "حفتر ليس أكثر من قرصان".

وأضاف "نأمل في غضون فترة قصيرة أن تأتي فرصة لليبيا لإجراء انتخابات وأن يحصل الناس على فرصة تمثيل ديموقراطي لحقوقهم".

واعترف إردوغان في يونيو أن تركيا تزوّد حكومة الوفاق بالسلاح معتبراً أن ذلك ضروري لإعادة التوازن في الحرب ضد حفتر.
من جهته اكمل وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، الهجوم على اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قائلا بأنه "لا يمتلك حساً إنسانياً ويستهدف الشعب الليبي بلا رحمة"، محذرًا إياه من مغبة اختطاف المواطنين الأتراك مرة أخرى.
جاء ذلك في مقابلة مع القناة الإخبارية في التلفزيون الحكومي تي آر تي، الخميس ونقلت وكالة الاناضول مقتطفات منها، ردًا على سؤال حول التطورات في لبيبا.
وأكّد جاويش أوغلو أن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج، يبذل جهودًا من أجل توحيد بلاده.
واتهم جاويش اوغلو حفتر بفتح جبهة ضد تركيا لأنها تدافع عن الطرف المحق وعن حقوقها، وأن "الخطوات التي اتخذوها ضد مواطنينا هي من أعمال القراصنة بكل معنى الكلمة".
وأشار إلى بيان الخارجية التركية الذي أكّدت فيه أن قوات حفتر ستكون هدفًا مشروعا لتركيا إذا لم تفرج عن المواطنين الأتراك بشكل فوري.
وتابع: "لقد أطلقوا سراح مواطنينا.. وتصريحنا هذا مازال ساريًا إذا قاموا بمثل هذه الخطوة تجاه مواطنينا مرة أخرى بعد اليوم".
جاويش أوغلو قال إن هناك من بدأ بإجراءات رسمية من المواطنين الأتراك في لبيبا لإغلاق أماكن عملهم والعودة إلى تركيا.
ولفت إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بحث هذه القضية مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على هامش قمة مجموعة العشرين في مدينة أوساكا اليابانية، قبل أيام.