هجوم انتحاري يستهدف حاجزا للجيش الوطني الليبي في سبها

طرابلس - تسبب انفجار سيارة مفخخة عند حاجز أمني في مدينة سبها جنوب ليبيا الأحد بمقتل اثنين من رجال الأمن وإصابة خمسة آخرين بجروح، بحسب ما أفاد مصدر أمني ما يشير الى ان خطر الانفلات الامني ما يزال قائما في ليبيا.
وقال ضابط مسؤول بمديرية أمن سبها إن "سيارة نقل ركاب صغيرة مفخخة من نوع هيونداي انفجرت عند أحد الحواجز الأمنية لمدينة سبها المعروف محليا "بمفرق مازق"، فور مرورها بين العناصر الأمنية المكلفة بتأمين الحاجز".
وأضاف المصدر "قتل جراء الانفجار رجلا أمن (برتبة نقيب) وأصيب خمسة بجروح، وسجلت خسائر مادية كبيرة في المركبات الآلية الرابضة أمام الحاجز".
وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم انتحاري حيث ذكرت وكالة أعماق، الذراع الإعلامي لداعش، أن الهجوم أوقع 4 قتلى، مضيفة عبر بيان وصورة للتفجير نشرتها عبر تطبيق تلغرام أن العملية نفذها أحد عناصرها واستهدف بها نقطه تفتيش تابعة للجيش الوطني الليبي.
وبحسب البيان فقد أسفر الهجوم عن سقوط قتلى وتدمير عدة آليات عسكرية.
ونشرت وسائل إعلام محلية مقاطع فيديو لم يتسن التحقق من صحتها، تظهر آثار انفجار كبير ودمار طال عددا من السيارات العسكرية ونقطة التفتيش في الحاجز الأمني.
وقال رئيس الوزراء الليبي عبدالحميد الدبيبة على تويتر "نستنكر العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف نقطة تفتيش تابعة لمديرية أمن سبها. كل التعازي لأسرتي شهيدي الواجب  ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى". وأضاف "حربنا ضد الإرهاب مستمرة وسنضرب بقوة كل أوكاره أينما كانت".
وتقع مدينة سبها أكبر مدن الجنوب الليبي عند مسافة تقترب من 750 كلم جنوب غرب العاصمة طرابلس، وتخضع لسيطرة قوات الجيش الوطني الليبي.
وشهدت سبها والمدن المجاورة لها أعمال عنف وتفجيرات طيلة السنوات الماضية.
كما تعرضت هذه المدن لضربات جوية أميركية استهدفت عادة قادة وفلول عناصر التنظيمات "الإرهابية" التي تنشط في المناطق الصحراوية القريبة منها.
وتحاول ليبيا الخروج من عقد من الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.
ووقع اتفاق وقف لإطلاق النار في د/أكتوبر الماضي في عموم ليبيا، شُكلت بموجبه حكومة موحدة يرأسها عبد الحميد الدبيبة، في ختام عملية سياسية رعتها الأمم المتحدة وصادق عليها البرلمان في مارس، ومن المقرر أن تنتهي بإجراء انتخابات نهاية العام الجاري.
لكن تظل مسالة خروج المرتزقة والقوات الاجنبية وخاصة التركية من اكثر الملفات العالقة حيث تصر تركيا على ابقاء قواتها ورفض مطالب حكومة الدبيبة بالانسحاب بحجة الالتزام بالاتفاقيات الامنية والعسكرية المبرمة مع حكومة الوفاق السابقة.