هجوم حاد من وزير الإعلام اليمني على قطر وتحالفاتها

عدن - هاجم وزير الإعلام اليمني معمر الأرياني السياسات القطرية تجاه الأزمة في اليمن، متهما الدوحة بـ "الإساءة للحكومة اليمنية" وانتهاج سياسات "تتناغم مع أجندة" الحوثيين.
وكتب الأرياني عبر سلسلة تغريدات له في "تويتر"، يوم الجمعة، أن "السياسات التي تنتهجها قطر في الأزمة اليمنية باتت تتناغم وأجندة الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانيا وتضر بالقضية الوطنية ومصالح الشعب اليمني".
واتهم قطر بأنها اتجهت "لإنشاء فضائيات ومواقع إلكترونية دأبت على الإساءة للحكومة اليمنية وتفكيك الجبهة الوطنية وشغل الرأي العام بأزمات جانبية وقضايا ثانوية، ولم تختلف في مضمون خطابها السياسي والإعلامي عن قناة "المسيرة" التي تبث بإشراف وتمويل خبراء حزب الله وإيران"، حسب قوله.
وفي إشارة غير مباشرة للتحالف القطري التركي، أعرب الأرياني عن أسفه لما وصفه بوقوف قطر "بعيدا عن الاصطفافات العربية حيال مختلف القضايا والتحديات التي تواجهها أمتنا العربية وفي مقدمتها الأزمة اليمنية، وأن تكون مواقفها على النقيض من العمل والإجماع والأمن العربي المشترك وتقديم خدمات مجانية لنظام الملالي في إيران من باب تصفية الحسابات والمكايدة السياسية".
ودعا وزير الإعلام حكومة قطر إلى "مراجعة مواقفها وسياساتها وعدم اتخاذ الملف اليمني مادة للمكايدة والابتزاز السياسي والتنكر لتضحيات الشعب اليمني والعزف على معاناته وجراحاته"، على حدّ تعبيره.
ويُعتبر حزب الإصلاح الذراع السياسية لتنظيم الإخوان المسلمين العالمي في اليمن، أداة تركية قطرية لضرب التحالف العربي، حيث يسعى محور أنقرة- الدوحة عبر عدد من القيادات الإخوانية المُقيمة في إسطنبول، للتسلّل إلى اليمن بأقنعة مختلفة، وخاصة تحت ستار المساعدات الإنسانية.
وتتناغم الزيارات التي يقوم بها الضباط الأتراك لبعض المحافظات المحررة التي يهيمن عليها إخوان اليمن، مع تصريحات أطلقها بعض المسؤولين في “الشرعية” الموالين لقطر، والذين عبّروا صراحة عن انحيازهم لصالح إنشاء تحالف جديد في اليمن مناهض للتحالف العربي بقيادة السعودية، والتلويح بتمكين أنقرة من بعض القطاعات الاقتصادية الحيوية مثل الموانئ والمطارات والنفط والغاز.
وبالتوازي مع ذلك، تحولت تركيا إلى وجهة مفضلة للقنوات الإعلامية المموّلة من قطر لإرباك المشهد اليمني واستهداف دول التحالف العربي، حيث تبث العديد من القنوات الإخوانية الممولة من الدوحة من مدينة إسطنبول مثل، بلقيس ويمن شباب والمهرية.
ويقول الصحافي والباحث اليمني فخر العزب، "إننا نعيش اليوم نتائج الدور التركي على الأرض من خلال التفاهمات والاتفاقيات المبرمة بين الحوثيين والإخوان والتي تم بموجبها تسليم نهم والجوف وربما غدا يتم تسليم تعز ومأرب، وكل هذا يستدعي وجود كتلة وطنية لمواجهة المشاريع الإقليمية في اليمن وفي مقدمتها المشروع الإيراني والتركي”.
وباتت تعز بمثابة نواة لمشروع التنسيق التركي القطري الإخواني- الحوثي، حيث يرى محللون سياسيون أنّه سيتم تحويلها إلى منصّة لحشد القوات باتجاه عدن لقتال المجلس الانتقالي ومن ثم لاستهداف الساحل الغربي، قبل أن تتحول إلى قاعدة سياسية وشعبية وعسكرية لمناهضة التحالف العربي بقيادة السعودية.
واعتبر مراقبون يمنيون المعركة التي يخوضها الإخوان وتيار قطر وتركيا باتجاه عدن المحررة، إهدارا للوقت وتبديدا للجهود، وإرباكا للتحالف، في الوقت الذي يسيطر فيه الحوثيون على الجوف ونهم ويهددون مأرب ويعدون العدة لشن حرب جديدة في البيضاء.