حكم بالسجن على رئيسة بلدية كردية لصلاتها المزعومة بالإرهاب

ديار بكر - قضت محكمة تركية بسجن رئيسة بلدية كردية أقالتها وزارة الحكومة التركية سبع سنوات وستة أشهر بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية، بحسب ما أفاد موقع ديكن الإخباري.

وتمت إقالة فيليز بولوتكين، العمدة السابقة لمقاطعة سور بمحافظة ديار بكر جنوب شرق البلاد، من منصبها في ديسمبر 2019 بسبب الإجراءات القانونية المشدّدة تجاه رؤساء البلديات الأكراد المنتخبين، واحتجازها كجزء من تحقيق للاشتباه في وجود صلات إرهابية.

وفيليز بولوتكين واحدة من عشرات رؤساء البلديات من حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، والذين تم استبدالهم بمسؤولين معينين من قبل الحكومة بتهم مماثلة في السنوات القليلة الماضية.

وأدانت محكمة ديار بكر يوم الاثنين بولوتكين بالعضوية في حزب العمال الكردستاني المحظور، وهو جماعة مسلحة تخوض حربًا في تركيا من أجل الحكم الذاتي الكردي منذ ما يقرب من 40 عامًا.

وقال موقع ديكن إن لائحة الادعاء والاتهام تضمنت عشرات المظاهرات التي حضرتها العمدة السابقة بين عامي 2017 و 2019 وعضويتها في  "مؤتمر المرأة الحرة" الذي تمّ حله في وقت سابق، وهو أكبر منظمة مظلة للنساء الكرديات في تركيا، كأسباب لإدانتها.

وتعرضت منطقة سور، حيث شغلة بولوتكين منصب رئيس البلدية، لأضرار جسيمة في الاشتباكات التي اندلعت بعد انهيار عملية السلام التركية مع حزب العمال الكردستاني في عام 2015. وتم هدم ما يقرب من نصف المنطقة وتطهيرها من السكان، وأعلن حظر التجول أثناء اشتباكات امتدت بين 2015 و 2016 ساري المفعول في أجزاء من المنطقة.

وكانت السلطات التركية كثّفت ضغوطها على حزب الشعوب الديمقراطي المعارض الموالي للأكراد في أعقاب انهيار وقف إطلاق النار مع مسلحي العمال الكردستاني في شهر يوليو عام 2015. وتقول الحكومة إن حزب الشعوب الديمقراطي هو في الواقع الجناح السياسي لحزب العمال الكردستاني.

ويحكم حزب الشعوب الديمقراطي الكثير من المدن في جنوب شرق تركيا ويعين عادة رئيس بلدية ورئيسة بلدية مشاركة على سبيل المساواة بين الجنسين.

بعد مرور عام على انهيار وقف إطلاق النار، اكتسبت حملة القمع زخماً في أعقاب محاولة انقلاب فاشلة ألقت فيها حكومة أردوغان باللوم على حلفائها الإسلاميين السابقين في حركة غولن. واعتقل عشرات الآلاف وتمت إقالة أكثر منهم من وظائفهم فيما يقول منتقدون إنها محاولة لكبت المعارضة من كل المشارب.

ومن 102 بلدية في جنوب شرق البلاد الذي تقطنه أغلبية كردية، تمت إقالة 97 من قادتها المنتخبين ويقودها الآن مسؤولون إداريون معينون من قبل الحكومة المركزية. وألقي القبض على عشرات رؤساء البلديات ولا يزال كثيرون منهم رهن الاحتجاز خلال فترة احتجاز مطولة قبل المحاكمة.