حكم قضائي بسجن عدنان أوكتار لأكثر من ألف عام

إسطنبول - أصدرت محكمة تركية اليوم الاثنين أحكاما بالسجن لأكثر من ألف عام لداعية تلفزيوني، لإدانته بتهم تشمل الاعتداء الجنسي على أطفال والتجسس والجريمة المنظمة.

وذكرت وكالة "الأناضول" التركية أن محكمة في إسطنبول قضت بسجن عدنان أوكتار 1075 عاما وثلاثة أشهر. وتشمل التهم الموجهة إليه أيضا مساعدة جماعة إرهابية وتسجيل بيانات شخصية بشكل غير قانوني.

وتم اعتقال أوكتار عام 2018 وكان قد اكتسب شهرته باعتياده الظهور على قناته التلفزيونية محاطا بنساء كان يطلق عليهن اسم "قططه الصغيرة"، أثناء تقديمه مناظرات دينية.

وكان تم اعتقال العشرات من أتباعه، وصدرت أحكام قاسية على العديد منهم اليوم الاثنين. وقالت الأناضول إن إجمالي عدد المتهمين بلغ 236 متهما، 78 منهم معتقلون بالفعل.

وقد نفى أوكتار جميع الاتهامات التي وُجهت له، بما في ذلك استغلال الأطفال، معتبرا أن هناك جهات تتآمر ضده.

وفي لائحة اتهام مكونة من نحو 4000 صفحة، أشار ممثلو الادعاء إلى أوكتار وأتباعه، بوصفهم أعضاء في "منظمة إجرامية مسلحة"، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء "الأناضول". ويضيف التقرير أن هناك نحو 100 من الضحايا المزعومين، ومن بينهم قائد شرطة سابق، معنيين بالقضية..

وكان أوكتار يظهر في برنامج تلفزيوني ليشرح مبادئ الشريعة الإسلامية وقيم التسامح بمشاركة راقصات وفنانات إغراء مرتديات ملابس مثيرة وأمامهن زجاجات الخمر.

وورد في لائحة الاتهام أنّ أوكتار هو بمثابة الرأس المدبر ويخضع له 13 مشتبها بهم يعملون كمدراء، فيما يُتهم 226 شخصا من الأعضاء بمحاولة ارتكاب تجسس سياسي وعسكري، وعضوية منظمة إجرامية، علاوة على 24 تهمة جنائية، و125 شكوى من ضحايا هذه القضية.

واستطاع أوكتار في العام 1980، جذب العديد من الأتباع من خلال جماعة دينية صغيرة أثناء دراسته بجامعة إسطنبول، حيث كان يصف نفسه حينها بالمفكر المعادي للماسونية والشيوعية، بجانب تأليفه كتاباً مكوناً من 550 صفحة، يدعي فيه اختراق اليهود والماسونيين مؤسسات الدولة التركية، بهدف "تقويض القيم الروحية والدينية والأخلاقية للشعب التركي".

وقد اتهم أوكتار بالتحريض على ثورة دينية، وسُجن على إثرها 19 شهراً، قضى 10 منها في مصحة نفسية، حيث شُخص هناك باضطراب الوسواس القهري والشيزوفرينيا، لكن وبعد إطلاق سراحه توسّعت جماعته الدينية بشكلٍ كبير، واتخذت من معارضة نظرية التطور والداروينية شعاراً لها.

يُذكر أنّه وبعد الجدل الكبير الذي أحدثه برنامج عدنان أوكتار، والذي كان يُذيعه على قناته التلفزيونية "أ 9 تي في" الواقعة في إسطنبول، أصدر المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي، أمرا بوقف بث القناة الدينية التي يمتلكها أوكتار وفرض غرامة قدرها 5 بالمئة من إيرادات الإعلانات.

وقام المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي بتقييم البرنامج التلفزيوني "محادثات مع عدنان أوكتار"، حيث ظهر الداعية في مشهد جمع شبابا وشابات كانوا يرقصون بشكل غير لائق على أنغام موسيقية، في الوقت الذي كان فيه عدنان أوكتار يقدم تفسيرات قرآنية.