حكم قضائي ضد برنامج بلدية إسطنبول لدعم الأمهات

إسطنبول - أفادت صحيفة سوزغو اليوم السبت أن محكمة الحسابات التركية حكمت ضد برنامج مساعدات بلدية إسطنبول المعارضة لأمهات الأطفال الصغار.

وقالت سوزغو إن المحكمة خلصت إلى أن بطاقات المواصلات العامة البالغ عددها 100000 التي تم تقديمها لأمهات الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين صفر و 4 سنوات تنتهك التشريعات.

وتم تقديم برنامج المساعدة من قبل رئيس بلدية إسطنبول المعارض، أكرم إمام أوغلو، الذي تولى منصبه بعد فوز ساحق في الانتخابات المحلية لعام 2019.

ومثل فوز رئيس بلدية حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي ضربة قوية لحزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان، والذي حكم أكبر مدينة في تركيا لمدة 25 عامًا.

وقالت المحكمة إن كل السلطات فيما يتعلق بتوفير وسائل النقل المجانية تقع على عاتق الرئيس التركي، بما في ذلك الأسعار المخفضة المقدمة لطلاب المدينة. واستشهدت المحكمة في قرارها بالقانون رقم 4736 بشأن أسعار الخدمات والسلع في المؤسسات العامة.

وكانت تمت الموافقة على برنامج بطاقة السفر المجاني في يناير من قبل مجلس بلدية إسطنبول حيث يحتفظ حزب العدالة والتنمية وحليفه حزب الحركة القومية بالأغلبية فيه، في انتظار موافقة محكمة الحسابات.

وقامت وزارة الداخلية التركية في يونيو الماضي بتحقيق ضد رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو ورئيس بلدية أنقرة منصور يافاش، بخصوص حملة التبرعات التي أطلقتها بلديات تسيطر عليها المعارضة، بينها بلديتا إسطنبول وأنقرة، لدعم المواطنين المحتاجين جرّاء أزمة كورونا.

وذكرت وزارة الداخلية في تعليقها على المسألة، أنّه "لا توجد دولة داخل الدولة"، وأنّه تمت مصادرة بعض الأموال التي تم جمعها وإيداعها في أحد البنوك.

ونقل عن إمام أوغلو قوله إن وزارة الداخلية بدأت تحقيقا حول عملية التبرع، وإنّ حجب أموال المواطنين الراغبين بالمساعدة عن طريق بلدياتهم هو موقف ضعيف للغاية، وهو موقف يأتي من تدخّل من الأعلى إلى الأسفل.. وأشار إلى أنّ الذي أصدر تعليماته، هو جزء من هذا الضعف، وممّا وصفه بالفظاظة.

وكشف إمام أوغلو أن نحو مليون ليرة ما زالت في البنك، وهي بحاجة لتسليمها للمواطنين.

وذكر إمام أوغلو أن عدد الأشخاص الذين يعانون من صعوبات اقتصادية يزداد كل يوم، وأن طلب المساعدة الاجتماعية عبر التبرعات يمكن أن يخفف الضغط عن الناس. وحذر من مغبة إهمال مطالب الشعب في هذه الأزمة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن عن حملة " نحن نكفي لبعضنا البعض يا وطني تركيا" في 30 مارس الماضي، في محاولة لاستجداء الأموال لدعم جهود حكومته في تقديم مساعدات مالية للأتراك خلال أزمة وباء كورونا، وهو ما قوبل بحملة انتقادات واسعة من مُنطلق أنّ الحكومة هي من يجب أن تدعم شعبها، وليس إجبارهم على دفع أموال باتت مجهولة المصير.