حكم قضائي يمهّد الطريق لرفع الحجب عن ويكيبيديا بتركيا

إسطنبول - أصدرت المحكمة الدستورية التركية اليوم الأربعاء نسخة مفصلة من حكمها الذي أصدرته الشهر الماضي، والذي قضت فيه بأن حجب الوصول إلى موسوعة ويكيبيديا على الإنترنت لأكثر من عامين في تركيا هو انتهاك لحرية التعبير.

ونشر الحكم المفصل في الجريدة الرسمية. ويمهد الحكم الطريق لرفع الحجب عن الموقع، والذي فرض منذ عام 2017 بسبب صفحات على الموقع تتهم تركيا بأن لها صلات بمنظمات إرهابية.

وموقع ويكبيديا تديره مؤسسة خيرية (ويكيميديا فاونديشن) تتلقى دعما من محررين متطوعين مستقلين، وجماعات مرتبطة بها، ومؤسسات خيرية مستقلة في دول عدة (مثل مؤسستي الخيرية ويكيميديا المملكة المتحدة). وتتولى المؤسسات الخيرية مسؤولية الترويج للموقع ودعم محرريه المتطوعين في أنحاء العالم.

وفي عام 2017 حجبت السلطات التركية ويكيبيديا بكل لغاته، مبررة الإجراء باعتراضها على مقالين في ويكيبيديا الإنكليزية، يحتويان على تقارير بشأن وصول أسلحة تركية إلى فصائل متطرفة في الحرب الأهلية السورية.

الحجب من قبل السلطات التركية قلل الدخول على ويكيبيديا التركية بنحو 80 في المئة لكن لا يزال الكثير من الأتراك يتمكنون من الدخول على الموقع عبر خوادم وكيلة (بروكسي) وعبر الشبكات الخاصة الافتراضية (في.بي.إن) .

وكانت مؤسسة ويكيميديا وهي منظمة غير ربحية تشرف على ويكيبيديا، تقدمت بطلب إلى أعلى محكمة في تركيا للطعن على الحجب.

وكتب جونك جوركيناك محامي ويكيميديا على تويتر "إحدى المشكلات المحزنة تتمثل في أننا عبرنا في كل منصة منذ اليوم الأول عن أن عملية حجب ويكيبيديا برمتها كانت غير قانونية".

وقال يمان أكدنيز، المحامي الذي تقدم بطلب إلى المحكمة كمستخدم، إن الحكم صدر بأغلبية 10 إلى ستة أعضاء في المحكمة.

وحجبت تركيا ويكيبيديا في أبريل 2017 عندما أشارت هيئة مراقبة الاتصالات إلى قانون يسمح لها بحظر الوصول إلى المواقع التي تعتبر بذيئة أو تمثل تهديدا للأمن القومي.

وقال أكدنيز إن المحكمة بحاجة إلى إرسال بيان مكتوب لهيئة مراقبة الاتصالات التركية لرفع الحجب. وأضاف أن أحكاما مماثلة في الماضي نُفذت في غضون 24 ساعة.

وكانت المنظمة التي تدير دائرة معارف، ويكيبيديا، قد رفعت في مايو الماضي دعوى قضائية على الحكومة التركية أمام محكمة حقوق الإنسان الأوروبية بعد قرار أنقرة حجب موقعها.

واضطرت المنظمة، المعروفة باسم مؤسسة ويكيميديا، وهي منظمة غير ربحية، إلى رفع تلك الدعوى مطالبة برفع الحظر، بعد محاولات لرفعه عبر محاكم محلية في تركيا، والحديث مع بعض المسؤولين، وحملات لممارسة الضغط للسماح بإتاحة الموقع.

وأضافت أن ذلك الحظر، الذي فرض قبل عامين، ينتهك حرية التعبير، التي تكفلها المادة 10 من الاتفاقية الأوروبية.

وتنتقد المنظمات غير الحكومية بانتظام تدهور وضع حرية الصحافة في تركيا في ظل رئاسة رجب طيب أردوغان، خصوصا منذ محاولة الانقلاب في يوليو 2016.

ويتم بانتظام في تركيا حجب مقالات او مواقع بأوامر قضائية.

وتحتل تركيا المرتبة 157، من أصل 180، في ترتيب الدول في مجال حرية الصحافة الذي تصدره منظمة مراسلون بلا حدود.