حكومة العدالة والتنميّة تجدّد إنكارها قضية إبادة الأرمن

أنقرة – في كل عام في مثل هذا الوقت تعود إلى الواجهة قضية إبادة الأرمن وتعود الحكومة التركية إلى الدفاع عن نفسها وتبرئة أسلافها العثمانيين من تهمة الأبادة بينما تحرص أرمينيا على إحياء الذكى سنويا.
وفي هذا الصدد، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، إن من يتوهمون الحاق الضرر بتركيا عبر ما سمّاه أكذوبة الإبادة الجماعية بحق الأرمن، سيجرون أذيال الخيبة مرة أخرى.
جاء ذلك في بيان الجمعة، حول موضوع الإبادة الأرمنية، التي قال البيان التركي انها تثيرها لوبيات أرمنية في عدد من الدول، في مثل هذا اليوم من كل عام على وجه الخصوص.
ولفت قالن إلى أن ما سمّاها لوبيات الإبادة الجماعية والأوساط المعادية لتركيا، تسعى لزرع بذور عداوات جديدة، من خلال تحريف الحقائق.
وشدد قالن على أن تركيا لن تتهاون اطلاقا حيال حملات الكذب والتضليل والاستغلال.
ولفت قالن إلى أن أرمينيا لطالما رضخت للوبي الإبادة، وتهربت من التعاطي بإيجابية مع دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لإقامة لجنة مشتركة من المؤرخين، لتقصي الحقيقة بشأن أحداث 1915، وتطبيع العلاقات بين البلدين.
وأكد قالن على أن الخسائر التي حدثت إبان الحرب العالمية الأولى هي آلام مشتركة للجميع.
ولفت قالن إلى فقدان مواطنين أرمن حياتهم جراء قرار التهجير والنقل، ومقتل مسلمين أبرياء من سكان الأناضول في أحداث التمرد الأرمني، فضلا عن مقتل نحو 5 ملايين مسلم في عمليات التهجير والحروب بين عامي 1850 و1920.
وشدد على أن تلك الأحداث هي ألمنا المشترك وأن التمييز بين الآلام لا يسهم في تضميد الجراح.
وأضاف: "الذين يتوهمون أنهم سيلحقون الضرر بتركيا عبر قضية الإبادة الجماعية وحسابات سياسية، سيجرون أذيال الخيبة مرة أخرى، فالجمهورية التركية لن تسمح بتحريف الحقائق التاريخة وخلق عداوات جديدة".

وأطفأت أرمينيا مساء الخميس الأنوار في الأماكن العامة لإحياء ذكرى ضحايا الإبادة في 1915 في مراسم مختلفة عن السنوات السابقة بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد وإجراءات العزل المفروضة في هذا البلد الواقع في القوقاز.

وقال الرئيس الأرميني أرمين سركيسيان إن إحياء الذكرى الخامسة بعد المئة لهذه المأساة "يتم إحياؤها بمراسم فرضها علينا الوباء". وأضاف "نتذكر الضحايا كل الوقت وفي كل مكان، ولا يهم أين نكون في العالم".

وبدلا من المراسم الاعتيادية، أطفئت الأنوار العامة ودقت أجراس الكنائس في البلاد. وغرقت يريفان في ظلام مع إطفاء سكانها أضواء منازلهم أيضا.

وأضاء كثيرون الشموع أو هواتفهم النقالة ووضعوها على أطراف نوافذهم.

وأكد الرئيس سركيسيان الخميس أن "الاعتراف بالإبادة من قبل تركيا والقضاء على تبعاتها يعد قضية أمنية لأرمينيا والأمة الأرمنية والمنطقة".

ويقول الأرمن إن ما يصل إلى 1.5 مليون شخص قتلوا خلال الحرب العالمية الأولى فيما كانت الإمبراطورية العثمانية تنهار، وهو ادعاء تدعمه العديد من البلدان الأخرى.

لكن تركيا، وريثة الإمبراطورية العثمانية المسلمة، ترفض بشدة مسمى الإبادة الجماعية، مدعية أنّ من 300 ألف إلى 500 ألف أرمني على الأقل والعديد من الأتراك أيضا قتلوا في النزاع الأهلي الذي نشب حين انتفض الأرمن ضد حكامهم العثمانيين وانحازوا إلى القوات الروسية الغازية.