حكومة أردوغان متهمة بتقويض الديمقراطية في أوروبا

أنقرة - تتدخل الحكومة التركية بشكل متزايد في السياسة المحلية في جميع أنحاء أوروبا من خلال تخريب المؤسسات الديمقراطية ومحاكمة الصحفيين والنقاد والمعارضين والأقليات. بحسب ما قال كاتب العمود سيث ج. فرانتزمان في صحيفة جيروزاليم بوست.

وكتب فرانتزمان نقلاً عن عشرات التقارير، أن أنقرة تسعى لتسليم صحفيين من أوروبا، وتراقب أي شخص ينتقد الحكومة التركية، وتشجع البلطجيين اليمينيين المتطرفين على مهاجمة المتظاهرين الأكراد.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، هاجم المتطرفون الأتراك في فيينا مظاهرتين قامت بهما الجماعات الكردية احتجاجا على الغزو العسكري التركي الجديد لشمال العراق.

وسرعان ما ادعت أنقرة أن المظاهرات نظمها حزب العمال الكردستاني المحظور، وهو جماعة مسلحة تخوض تمردا من أجل الحكم الذاتي الكردي في تركيا منذ 40 عاما.

وتستخدم أنقرة مرارًا وتكرارًا اتهامات بالإرهاب لأي شخص يحتج أو ينتقد على وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب كاتب العمود، الذي أشار إلى أنه لا يوجد دليل على أن أيًا من المتظاهرين السلميين في النمسا متورط في الإرهاب.

وتتهم أنقرة، عبر الحدود النمساوية مباشرة، في ألمانيا، بتعقب المعارضين من خلال عملاء المخابرات.

وظهرت تقارير عن الاتحاد التركي الإسلامي للشؤون الدينية (ديتيب)، الذي تم إنشاؤه كفرع من أكبر هيئة دينية في تركيا، ديانت، يتجسس نيابة عن منظمة المخابرات الوطنية التركية (ميت).

وكتب فرانتزمان نقلا عن تقرير لواشنطن بوست عن ستة رجال أتراك خطفوا في كوسوفو عام 2018. واتهمت أنقرة أيضا "باختطاف" المنشقين في جميع أنحاء البلقان. وهؤلاء الرجال متهمون بالانتماء إلى حركة غولن المتهمة بتبير محاولة الانقلاب يوليو 2016.

قال كاتب العمود، إنه لم تكن هناك مقاومة تذكر للأنشطة المسلحة التي تقوم بها تركيا منذ فترة طويلة والتي تشكل انتهاكًا للقانون الدولي، كما هو الحال في حادثة عام 2017 في واشنطن عندما هاجم الأمن التركي في السفارة المحتجين والشرطة الأميركية. أسقطت الولايات المتحدة بهدوء القضايا المرفوعة ضد أزلام تركيا في 2018.

وكتب الكاتب في صحيفة جيروزاليم بوست "تركيا واحدة من عدة دول تسعى لتقويض المؤسسات الديمقراطية الأوروبية والتزام الاتحاد الأوروبي بحرية التعبير".

في غضون ذلك، ذكر بأنّ أنقرة تستخدم بشكل متزايد عضويتها في الناتو للمطالبة بالاتحاد الأوروبي بلعب دور أكبر في التدخل العسكري التركي في سوريا والعراق وليبيا.