حكومة أردوغان تصرف الملايين لتدشين ستة سجون جديدة

أنقرة – تدشّن حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ستة سجون جديدة، وذلك في ظلّ الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بالبلاد منذ سنوات، من دون إيلاء اهتمام للانتقادات الحقوقية والدولية التي تطالها جرّاء عمليات الاعتقال العشوائية، والتي توصف بالانتقامية التي تشنها ضدّ المعارضة.

وتتصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في تركيا، بالتزامن مع وجود عدد كبير من الصحفيين والسياسيين والكتاب والأكاديميين والمدافعين عن حقوق الإنسان في السجون. وتحتلّ تركيا ترتيباً عالياً في معدل إشغال السجون، مما يشير إلى تدني مستوى الحريات وحقوق الإنسان في البلاد.

وفقًا لتقرير نشره القسم التركي في موقع دويتشه فيليه الألماني، فإنّه في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، تم الإعلان عن ستة من المناقصات الثمانية للسجون. وعليه، بلغت التكلفة الإجمالية لستة سجون وقعت عقودها في الأشهر الثلاثة الأولى 556 مليون ليرة تركية. وتم تطبيق ميزة سعرية بنسبة 15 في المئة لصالح الشركة المحلية في خمسة من المناقصات الستة.

في هذا السياق فازت كل من مؤسسة إصلاحية أكسكي بـمناقصة بقيمة 87 مليون ليرة تركية، ومؤسسة غيرسون شيبينكاراهيسار للتنفيذ الجنائي بـمناقصة بقيمة 72.3 مليون، ومؤسسة تنفيذ العقوبات في سيرت بـمناقصة بقيمة 103 مليون، ومؤسسة تونجلي العقابية بـمناقصة بقيمة 81.9 مليون، ومؤسسة كوتاهيا دومانيج تنفيذ العقوبات المفتوحة بـمناقصة بقيمة 17.5 مليون ومؤسسة أدييامان لتنفيذ العقوبات بـ194.2 مليون ليرة.

كانت شركتا نوربا إنرجي وراست مدنجيليك هي الشركات التي فازت بمناقصات سجون سيرت وتونجلي وغيرسون، والتي تم توقيع عقودها في يناير وعقدت في نفس اليوم. وعلم أن الشركتين ستبنيان سجنًا لأول مرة.

كان اسم نوربا إنرجي ومقرها في ماردين موضع نقاش في السابق بسبب المناقصات التي تم التفاوض عليها والتي تلقاها من إدارة وصي ماردين.

ونظام العقوبات في بريفان، جمعية المجتمع المدني، حاليا 374 سجنا في تركيا وتقول إن الطاقة الاستيعابية لهذه السجون 250 ألف 756 شخصا.

وقال كوركوت: "عدد السجناء الذي كان في حدود 50-60 ألفاً عام 2005، ازداد تدريجياً وكنا نتحدث عن عدد سجناء يصل إلى 300 ألف قبل انتشار الوباء. إن الحديث عن عدد السجون، وهذه الزيادة وأعبائها المالية دون التفكير في بدائل أخرى غير السجون والحبس، في الواقع ليس في مرحلة يمكن أن تؤدي إلى نتائج كبيرة.

وبحسب تقرير مجلس أوروبا لعام 2020 فإن الإحصائيات الجنائية الخاصة بتركيا، اعتبارًا من 31 يناير 2020، ارتفع المعدل بنسبة 115.3 في المئة بين عامي 2010 و 2020.

وانتشرت تقارير انتهاكات حقوق الإنسان للسجناء في تركيا، بما في ذلك التعذيب والقتل، على نطاق واسع منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016، والتي تلقي الحكومة التركية باللوم فيها على جماعة دينية تُعرف باسم حركة غولن. وتم توثيق الانتهاكات من قبل العديد من المنظمات بما في ذلك هيومن رايتس ووتش.