مايو 20 2019

هل بيع السندات الحكومية ينقذ الاقتصاد التركي؟

أنقرة - قالت مصادر مطلعة إن الحكومة التركية تسعى إلى جذب البنوك المحلية للمساهمة في مزايدات بيع السندات الحكومية التركية.
وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أنه في أحدث إشارة إلى تزايد تدخل السلطات التركية في صناعة السياسة المالية والنقدية، طالبت هذه السلطات المؤسسات المالية الكبرى في البلاد بدعم السندات الحكومية في العام الماضي.
ونقلت الوكالة عن المصادر القول إن الحكومة طالبت البنوك بشراء كميات من السندات الحكومية تزيد عما تحتاج إليه كصانعين للسوق، مضيفة أن هذه الخطوة تأتي في الوقت الذي يتزايد فيه عجز الميزانية التركية مما أدى إلى ارتفاع أسعار العائد على السندات الحكومية لأعلى مستوى لها منذ حوالي عشر سنوات وتراجع الليرة التركية مجددا خلال العام الحالي.
ونقلت بلومبرج عن المستثمرين القول إن الحكومة بدلا من أن تحد من الإنفاق العام لتحقيق استقرار أسواق المال، فإنها تحاول التأثير مباشرة على أسعار العائد في الأسواق بالتأثير على المقرضين مباشرة. وكانت الحكومة قد قلصت في العام الماضي طرح السندات طويلة المدى بالعملة المحلية، رغم تزايد احتياجاتها المالية مما أدى إلى انخفاض السيولة في الأسواق.
كان عجز الميزانية التركية قد وصل في أبريل الماضي إلى مستوى قياسي قدره 100 مليار ليرة (5.16 مليار دولار) في الوقت الذي تزايدت فيه الاحتياجات المالية الفورية للحكومة. 
وتعتزم الخزانة التركية اقتراض 11 مليار ليرة خلال يونيو المقبل و5ر19 مليار ليرة في يوليو المقبل، وهو أكبر طرح للسندات الحكومية منذ فبراير الماضي.
وكانت وكالة رويترز ذكرت أن وزارة الخزانة كانت تعمل على مشروع قانون لنقل الاحتياطيات القانونية لدى البنك المركزي إلى ميزانية الحكومة لتعزيزها.
وشعر خبراء اقتصاديون بقلق بشأن الخطة غير التقليدية لتحقيق استقرار الليرة التركية التي تراجعت بعد تقرير رويترز.
وبموجب القانون يجنًب البنك المركزي احتياطيات قانونية من أرباحه لإستخدامها في ظروف استثنائية، وهى منفصلة عن احتياطياته من النقد الأجنبي التي تضاءلت في الأشهر القليلة الماضية.
ووفقا لبيانات الميزانية العمومية للبنك المركزي بلغت الاحتياطيات القانونية 27.6 مليار ليرة في نهاية 2018.
وفي يناير حول البنك المركزي حوالي 37 مليار ليرة من أرباحه إلى الخزانة قبل ثلاثة أشهر من الموعد المقرر.
وعلى الرغم من الدفعة التي تلتقها في يناير، سجلت الميزانية التركية عجزا بلغ 54.5 مليار ليرة في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام، حسبما أظهرت بيانات من الخزانة ووزارة المالية. وتتوقع الحكومة أن يبلغ العجز في نهاية العام 80.6 مليار ليرة.
وانزلق الاقتصاد في حالة من الركود العام الماضي بعد أن نزلت الليرة نزولا حادا. وتتعرض العملة لضغوط من جديد، فيما يرجع جزئيا إلى مخاوف من استنزاف احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي والتي قد تصبح ضرورية في التصدي لأزمة أخرى.
واحتياطيات النقد الأجنبي منفصلة عن الاحتياطيات القانونية التي يجنبها البنك من الأرباح بموجب القانون لتُستخدم في ظروف استثنائية.