هل فشلت تركيا في مواجهتها مع اليونان وأوروبا بشأن اللاجئين

بروكسل - قال مارغريتيس شيناس، نائب رئيس المفوضية الأوروبية للترويج لطريقة الحياة الأوروبية، ليورونيوز الاثنين إن الاتحاد الأوروبي أظهر القدرة والوسائل والإرادة السياسية لحماية حدوده الخارجية.

وقال شيناس ليورونيوز: "يجب ألا يكون هناك شك في أوروبا أننا بحاجة إلى تركيا في إدارة القضايا وتدفق موجات المهاجرين". ودعا إلى "أساس متين للتعاون مع الالتزامات المتبادلة التي سيحترمها الجانبان".

وعلى الرغم من أنّ الاتحاد الأوروبي عمل على التعاون مع تركيا بشأن الهجرة، إلّا أن تركيا أعلنت في أواخر فبراير أنها لن تمنع المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا. واعتبرت هذه الخطوة محاولة لجمع المزيد من مساعدات الاتحاد الأوروبي لحوالي 4 ملايين لاجئ داخل تركيا وحشد الدعم الأوروبي للحملة العسكرية التركية في إدلب بسوريا.

وفي إشارة إلى التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بأن سياسة "الحدود المفتوحة" لأي شخص يرغب في العبور إلى أوروبا ستستمر، قال شيناس إن مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل يجري محادثات مع نظيره التركي بهدف تحديث صفقة المهاجرين لعام 2016.

وتقول تركيا إن الاتحاد الأوروبي فشل في الوفاء بتعهداته التي تعهد بها في الاتفاق، والتي وعدت تركيا بمليارات اليورو كمساعدات مالية مقابل كبح تدفق المهاجرين إلى أوروبا.

وفي مارس الماضي، قال رئيس وزراء النمسا سيباستيان كورتز، إن بلاده ستقدم مساعدات عسكرية إلى اليونان لمنع دخول طالبي اللجوء. وأفاد بأن بلاده ستدعم اليونان من أجل حماية حدود الاتحاد الأوروبي، وأنه كّلف المسؤولين النمساويين داخل وكالة حماية الحدود الأوروبية (فرونتكس)، لدعم أثينا.

وقال كورتز: قررنا إرسال وحدة عسكرية خاصة ومدرعة وطائرة بدون طيار ومعدات مختلفة، لدعم الشرطة اليونانية على أفضل وجه في حماية الحدود.

وأوضح أن بلاده ستقدم مساعدات مالية بقيمة مليون يورو لرعاية اللاجئين في اليونان. ولفت كورتز إلى أن اليونان تفعل كل ما بوسعها لحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي. وأعرب عن ترحيبه بوقوف الاتحاد الأوروبي إلى جانب اليونان التي لا ترغب في استقبال طالبي اللجوء على أراضيها.

من جانبه، وصف ميتسوتاكيس طالبي اللجوء المحتشدين على حدود اليونان بـ”المهاجرين غير النظاميين”، داعيا الاتحاد الأوروبي لـ”العمل بشكل موحد لوضع حد لهذا الأمر”.

وواصل طالبو اللجوء الانتظار على الحدود مع اليونان بغية التوجه إلى أوروبا، إلاّ أن قوات حرس الحدود اليونانية استخدمت رذاذ الفلفل وخراطيم المياه، إضافة إلى إطلاق الرصاص المطاطي والحي، لمنع دخول طالبي اللجوء. وكإجراء آخر، قام حرس الحدود بوضع سواتر ترابية على الشريط الحدودي مع تركيا، ونشر جنود مسلحين خلفها.

وفي السياق، بدأ جنود اليونان بمد أسلاك شائكة على أجزاء من ضفة نهر مريج الفاصل بين تركيا واليونان. ومنذ 27 فبراير الماضي، بدأ تدفق طالبي اللجوء إلى الحدود الغربية لتركيا، عقب إعلان أنقرة أنها لن تعيق حركتهم باتجاه أوروبا.

وأكد الرئيس رجب طيب أردوغان أن تركيا ستبقي أبوابها مفتوحة أمام طالبي اللجوء الراغبين بالتوجه إلى أوروبا، مشددًا أنه لم يعد لديها طاقة لاستيعاب موجة هجرة جديدة.